فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 359

يضطلع بدور كبير وهام، في ما يتعلق بسلام عادل ودائم بالشرق الأوسط، سواء داخل جامعة الدول العربية، أو بصفته رئيسا للجنة القدس؛ وفي هذا الصدد أكد مؤخرا مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، في معرض جوابه على أسئلة جريدة «العلم» : التزام رئيسه باراك أوباما [1] ببحث موضوع السلام في منطقة الشرق الأوسط؛ وذلك ليس فقط مع المسؤولين الحكوميين بالمغرب، ولكن أيضا مع جمعيات المجتمع المدني؛ مؤكدا في ذلك بوجود أفكار لدى المغاربة، تتصف «بالتميز» لحل قضايا الشرق الأوسط. [2]

هذا؛ وإن المغرب كان ولا يزال يبرهن على عضويته النشطة داخل الأمم المتحدة، كما أنه ما فتئ يعبر عن تمسكه بالشرعية الدولية في جميع المنتديات العالمية قولا وفعلا؛ وإن أكبر برهان على ذلك، هو معالجته للخلافات بطرق سلمية تتسم بالكثير من الحكمة؛ وهذا شأنه في كل القضايا الحيوية كقضية الصحراء المغربية. من جهة أخرى، فقد قام المغرب بالعمل على تأسيس شراكة مع الاتحاد الأوروبي مرّت بمراحل متعددة، تهدف إلى إرساء علاقات متوازنة، قائمة على مبادئ التبادل والشراكة؛ والتنمية المشتركة، في إطار مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ لهذافإن العديد من الأسر المغربية لا تكاد تخلو من أفراد لها في المهجر كونوا عائلاتهم هناك؛ وأصبحوا جزءا من أوروبا وقيمها لا يأتون لبلدهم الأم، إلا لقضاء عطلهم الصيفية.

كل ذلك كان سببا في تميز السياسة المغربية، التي راكمت التجارب عبر اثني عشر، أو ثلاثة عشر قرنا من الزمن؛ وقد تجلى ذلك التميز مؤخرا في سلسلة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، مؤكدا على تشبثه بأهداب حقوق الإنسان

(1) باراك حسين أوباما الابن (4 أغسطس 1961 - ) هو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية منذ 20 يناير 2009، وأول رئيس من أصولأفريقية يصل للبيت الأبيض.

(2) انظر"مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط يثمن دور المغرب في إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط"جريدة العلم، (20 - 10 - 2010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت