وقد أوضح السياسيون المغاربة، بأن الربيع العربي لم يأت سوى بسياق إقليمي ملائم لما انخرط فيه المغرب من إصلاحات منذ أمد طويل، لكن وتيرتها تسارعت بصورة ملحوظة منذ يناير 2011، إذ تم الانخراط في إصلاحات بموازاة مع الدستور؛ كما تم تنصيب مجلس اقتصادي واجتماعي يضم أهم القوى الاجتماعية يوم 21 فبراير، غداة أول مظاهرة قامت بها حركة 20 فبراير. وبذلك يتبين التميز المغربي عن باقي دول الربيع العربي؛ وما حظي به من إصلاحات لا زالت تشتغل على قاعدتها الدول التي قامت فيها الثورات؛ والسبب كما سبق وأشرنا إليه هو الفكر المغربي والسياسة المتميزة للبلد، بحيث إن"لكل نظام سياسي مقومات ومبادئ تحكم مسيرته وتحدد إطاره؛ وترسم له أهدافه وغاياته؛ ووضوح هذه المقومات والمبادئ يفسر كثيرا من غوامض المواقف؛ ويجيب عن كثير من التساؤلات؛ ويساعد الباحثين والدارسين على حسن الاستنتاج ودقة التحليل؛ وسلامةالتوقع." [1] فالمغرب إذن شهد تطورات إيجابية و (دينامية) للتحول غير مسبوقة؛ وذلك بفضل الإصلاحات السياسية والتلاحم بين الملك والشعب، كما صرح بذلك المسؤولون. [2]
(1) محمد فاروق النبهان،"خصوصية النظام السياسي في المغرب"، مجلة دعوة الحق، (العدد 288 شعبان 1412/ مارس 1992) ، ص 67.
(2) انظر:"بن كيران يصرح من إسبانيا: المغرب بدأ الإصلاحات قبل الربيع العربي"، يومية الرائد، (الأربعاء 11 يوليو 2012 م الموافق لـ 21 شعبان 1433 ه)