في منطق الثورة، أو البقاء ضمن المنطق القديم لتدبير الشأن العام [1] . إلا أن هذا الخيار لم ينأ بالمغرب عن أعمال الشغب التي كانت تنتاب المظاهرات السلمية في بعض المدن [2] .
ويأتي اختياري لبلدي المغرب كأنموذج في هذه الدراسة، أولا لأنه مسقط رأسي؛ وهذا طبيعي فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال، ثم باعتباره رائدا للربيع العربي ومختبرا لتجديده السياسي، حيث استبق الأحداث وشرع المسيرة الإصلاحية قبل حدوث ثورات الربيع العربي بوقت طويل، الشيء الذي أسفر عن إحداث برلمان تشريعي وصفه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ والمعارض السابق الذي سبق أن واجه عقوبة السجن المؤبد، بأنه تحول جذري في التاريخ السياسي المغربي؛ ذاكرا أن البرلمان الذي سيتم انتخابه، سيتعين عليه إرساء مجموعة من المؤسسات المنبثقة عن الدستور الجديد؛ ما سيشكل حسب وجهة نظره ميثاقا حقيقيا للحريات وحقوق الإنسان، وسيتعين عليه بلورة آليات للديمقراطية التشاركية، تتمثل في هيئة من أجل المساواة ومكافحة كافة أشكال التمييز؛ وعدة مجالس تخص الشباب والحياة الجمعوية؛ والمرأة والطفل؛ والثقافات. وهكذا، فإن البرلمان ينتظره عمل تشريعي ضخم. [3] فمسار الإصلاحات إذن، بدت معالمه من خلال أمور أساسية كانت حديث المجتمع برمته؛ والتي كان في مقدمتها إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004.
(2) انظر:"مسيرة 15 ألف تجوب شوارع مراكش والبلطجية يفسدون طابعها السلمي الحضاري"، المسائية العربية (20 - 02 - 2011، 07:26 مساء) ،
(3) انظر: ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان،"المغرب، رائد الربيع العربي"، نافذة أورو متوسطية، (السبت 26 نوفمبر/تشرين ثان 2011، 09:40) .