فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 359

للجمع المحلى بأل الجنسية الذي قال بعمومه كثير من العلماء وخالف فيه بعضهم؛ والكلمة هذه مما لا واحد له من لفظه الذي يسمى الجنس الجمعي. [1]

إن هذا الإنسان بنوعيه خاضع لقانون التغير والحركة؛ وهو يشترك في ذلك مع الكون بأجمعه، الشيء الذي لاحظه إبراهيم الخليل عليه السلام، حين استدل على الوجود الإلهي بهذا التغيير الذي يشمل الكون بما فيه من موجودات؛ كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [2] . [3]

إذن هذا هو حال المرأة الإنسان باعتبارها مكون اجتماعي وثقافي، بل هي منظومة من المتغيرات خصوصا إذا تعلق الأمر بزمان مثل زماننا، حيث السرعة الهائلة والتغيرات المفاجئة. والحديث هنا عن المرأة باعتبارها أس الأمر وركيزته، فهي المحور الأسري الذي بصلاحه تصلح الأسرة ومن خلالها المجتمع؛ وبفسادها ينهار العالم المحيط بها؛ لذلك وجب علينا البحث في ما يمكن أن يؤثر على هذه المرأة من تغيرات زمنية تقلب الموازين، حيث تجد نفسها كائنا آخر غير ذاك الذي كان بالأمس؛ ومن هذا المنطلق وجب علينا أيضا أن نطرق أبواب الشريعة الإسلامية، بحثا عن أجوبة لما يتعلق بقضاياها المطروحة الآن في ساحة المتغيرات الزمنية، مستعينين في كل ذلك برب السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى، خالق الخلق أجمعين ومدبر أمور العالمين. وسوف يتضمن هذا الفصل الأول مبحثين اثنين:

-المبحث الأول / ارتباط العصر بالتغيرات.

-المبحث الثاني/ مشاركة المرأة في التغيير وتقرير المصير.

(1) عياض بن نامي السلمي، أصول الفقه الذي لا سع الفقيه جهله، ص: 300 - 301"ع. س"-بتصرف -

(2) سورة البقرة، الآية: 258

(3) انظر: عبد المجيد النجار، خلافة الإنسان بين الوحي و العقل، ص: 56."ع. س"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت