فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 359

-وحدة الإنسان والكون.

-ورفعة الإنسان.

-وتسخير الكون للإنسان. [1]

وهذا يجرنا إلى الكلام على عنصر الزمن لأنه من ضمن هذا الكون، لكننا لا نراه من فرط ذوبانه وتغلغله في أعماقه؛ وهو بذلك يلفنا لفا عجيبا ويسرع بنا سرعة غريبة لا نكاد نستوعبها من فرط سرعتها؛ وهو يغوص في جزئيات الكون بأكمله ولاينفصل عنه، بل له حضور متغلغل فيه حتى الذرة والخلية؛ وتشعر به المخلوقات فتتأثر به وتؤثر فيه. [2]

إن التغير الذي يحدث في المكان، لا يمكن أن يكون ما لم يحدث تغير في الزمان؛ فهما مترابطان لا ينفك أحدهما عن الآخر. فالتغيير إذن هو الحياة وبه تكون سعادة الإنسان، عندما يقوم بمهمة الخلافة التي كلفه الله بها أحسن قيام. ونحن هنا، عندما نتكلم على الإنسان فإننا نعني به نوعيه: من ذكر وأنثى ونخص هنا بالذكر"المرأة"، لأنها موضوع بحثنا ومدار دندنتنا. فكلمة"الإنسان": جنس."والجنس إذا دخله الألف واللام ولا عهد فإنه للعموم .." [3] وعليه، فهو لفظ عام يشمل ويستغرق الذكر والأنثى؛ وذلك لأن العام في الاصطلاح هو:"اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد" [4] . وكلمة الناس من صيغ العموم المشتهرة، وهي اسم

(1) انظر: عبد المجيد النجار، خلافة الإنسان بين الوحي و العقل، ص 55."ع. س"

(2) انظر: كمال بوهلال،"مفهوم الزمن في القرآن الكريم"... /2009 - 06 - 04, 00:33، منتدى التفكير و التربية الإسلامية، المبحث 02:تسخير الكون ومسؤولية الانسان (بكالوريا) . http://educ.forumactif.com/t 485 - topic

(3) علي بن محمد الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، ط 1، (الرياض: دار الصميعي، 2003 م-1424 ه) ، 2/ 253.

(4) فخر الدين الرازي، المحصول في علم أصول الفقه، دراسة وتحقيق: طه جابر فياض العلواني، (مؤسسة الرسالة) ، 2/ 309؛ وانظر عياض بن نامي السلمي، أصول الفقه الذي لا سع الفقيه جهله، ط الأولى، (الرياض: دار التدمرية،1426 هـ ـ-2005 م) ، ص 285؛ و شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، العقد المنظوم في الخصوص والعموم، دراسة وتحقيق: أحمد الختم عبد الله، ط 1، (الأورمان، المكتبة المكية، دار الكتبي، 1420 ه-1999 م) ،1/ 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت