فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 359

من التقدم وعدم الوقوف في منتصف الطريق تقدم رجلا وتؤخر أخرى. إنها عامل مؤثر، والوعي لديها والجهل يعني وعي وجهل جيل قادم؛ لذلك عليها أن تكون ذات تطلعات مستقبلية ووقفات تصحيحية لوضعها الاجتماعي، الذي يحكمها نتيجة مؤثرات سابقة أسهمت هي في تعزيزها؛ وهي تملك أيضا الإسهام في تصحيح الوضع القادم، كونها تملك التأثير على من تقوم بتنشئتهم. [1]

من أجل ذلك ركزوا على تغييرها وتشكيلها حسب المخطط الذي رسموا شكله للمجتمع الإسلامي؛ والذي كان من ضمن أهدافه بل وأهمها: إعادة توزيع الأدوار داخل الأسرة الإسلامية؛ حيث دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إلى الإسهام في القضاء على تلك القوالب الجامدة، والأنماط التقليدية التي لا تزال تحدد أدوار وسلوك الرجال والنساء، فأقحموا المرأة في ميادين لا تليق بها، مبتغين تغيير وجه العلاقة بين الجنسين؛ [2] وكذا تغيير الاتجاهات التي تعزز تقسيم العمل على أساس نوع الجنس، بغية تعزيز مفهوم اقتسام المسؤوليات الأسرية في العمل وفي المنزل [3] ؛ واستبعاد عبارات مثل (رب الأسرة) ؛ [4] وذلك معناه إلغاء قوامة الرجل على المرأة.

وهكذا أوصوا للمرأة بنفس الحقوق والمسؤوليات في أمور كثيرة، منها على سبيل المثال ما يتعلق بالولاية؛ والقوامة؛ والوصاية على الأطفال وتبنيهم؛ وألزموا الحكومات بذلك على أساس المساواة بين الجنسين؛ وهذه كلها مسائل اهتمت بها الشريعة الإسلامية، ووضعت لها أحكاما، روعيت فيها خصائص كل من الذكر والأنثى؛ وكذا المصلحة العامة للأسرة والمجتمع؛ وعليه فلا علاقة لها بالعرف والعادات والتقاليد. أما القول بأنها قضايا فيها تحيز للرجل وتمييز ضد المرأة

(1) انظر"سلوك المرأة في عصر متغير"، 16 - 08 - 2006 06:44

(2) انظر وثيقة تقرير المؤتمر العالمي للمرأة في كوبنهاكن (1400 ه-1980 م)

(3) انظر تقرير المؤتمر العالمي للمرأة في بكين (1416 هـ-1995)

(4) انظر تقرير المؤتمر العالمي للمرأة في نيروبي (1405 هـ-1985)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت