فهرس الكتاب
الصِّينِ أَوْ فِي خُرَاسَانَ وَالتَّاءُ عِوَضٌ عَنْ يَاءِ النَّسَبِ فِي الْمُفْرَدِ ( بِكَوْنِهِ ) أَيْ الْغَائِبِ تَاجِرًا أَوْ زَائِرًا أَوْ مُصْلِحًا أَوْ طَالِبَ عِلْمٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( لَا حَاجًّا وَلَا غَازِيًا لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ أَصْحَابِهِ ) فَإِنْ تَأَخَّرَ الْحَاجُّ إلَى عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ بِالْبَقَاءِ فِي مَكَّةَ وَالْغَازِي بَعْدَمَا رَجَعَ أَصْحَابُهُ لَمْ يَشْفَعْ وَلَوْ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ ، وَإِنْ قَدِمَ الْحَاجُّ بَعْدَ الْعَاشِرِ شَفَعَ ، وَإِنْ رَجَعَ الْغَازِي بِعُذْرٍ شَفَعَ مَتَى قَدِمَ قِيلَ: وَكَذَا الْمُسَافِرُونَ مُطْلَقًا الْمَرِيدُونَ لِلرُّجُوعِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الشُّفْعَةُ لَهُمْ الشُّفْعَةُ إلَى رُجُوعِ مِثْلِهِمْ ، وَكَذَا الْوَالِي لَا تَفُوتُهُ إلَى أَنْ يَرْجِعَ ، وَإِنْ كَانَ وَالِيًا أَوْ مُرَابِطًا إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ فَحَتَّى يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ بِالرُّجُوعِ وَيُكَاتِبَهُ ، وَيُدْرِكَهَا هَؤُلَاءِ فِي الْمَشْفُوعِ أَيْ الَّذِي لَمْ يُقْسَمْ وَفِي الْمَقْسُومِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَغَائِبٌ بَاقٍ عَلَيْهَا وَكَذَا ذُو الْعُذْرِ لَمْ يَجِدْ إلَيْهَا مَنْفَذًا يَعْنِي أَنَّ لِلْغَائِبِ الشُّفْعَةَ إذَا قَدِمَ وَلَوْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ مَا لَمْ تَمْضِ عَنْهُ سَنَةٌ بَعْدَ قُدُومِهِ وَعِلْمِهِ ، وَكَذَا الْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ وَالْبِكْرُ وَالْمَرِيضُ وَنَحْوُهُمْ لَهُمْ السَّنَةُ بَعْدَ الْعِلْمِ وَالْبُلُوغِ وَالصَّحْوِ وَالصِّحَّةِ وَالْكِبَرِ ، وَقِيلَ فِي الْغَائِبِ إذَا قَرُبَ مَكَانُهُ وَلَا مُؤْنَةَ فِي مَجِيئِهِ فَإِنَّهُ كَالْحَاضِرِ بَعْدَ عِلْمِهِ .