فهرس الكتاب

الصفحة 10524 من 17437

يُعْلَى عَلَيْهِ ، وَالْمُوَحِّدُ شَفِيعٌ بِتَوْحِيدِهِ لَمَّا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ مِنْ مُوَحِّدٍ ، وَالشَّفِيعُ إذَا اشْتَرَى مَا لِغَيْرِهِ فِيهِ شُفْعَةٌ لَا يَشْفَعُ إذَا تَسَاوَيَا فِي السَّبَبِ أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَقْوَى ، وَالْإِسْلَامُ أَقْوَى مِنْ شَرِكَةِ الذِّمِّيِّ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا كَمَا أَنَّ مَنْ اشْتَرَكَ فِي الْأَصْلِ يَشْفَعُ الْمُشْتَرِي الْمُشْتَرِكَ فِي الْمَنَافِعِ ( وَيُدْرِكُهَا ) أَيْ الشُّفْعَةَ ( طَالِبُهَا بِالْإِسْلَامِ ) تَعْلِيقُهُ بِطَالِبٍ أَوْلَى مِنْ تَعْلِيقِهِ بِيُدْرِكُ ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ التَّقْيِيدِ لِيَرْجِعَ الْكَلَامُ إلَى مَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ بِالشَّرِكَةِ أَوْ بِالْجِوَارِ مَثَلًا ، وَلَعَلَّ الْبَاءَ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ تُدْرِكُ فِي الْإِسْلَامِ بِسَبَبِ الْجِوَارِ أَوْ الشَّرِكَةِ بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الشَّفِيعُ مُسْلِمَيْنِ أَوْ الشَّفِيعُ ( مَا لَمْ تَتِمَّ ثَلَاثَ سِنِينَ ) مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَالْعِلْمِ بِالْبَيْعِ وَلَوْ غَابَ الشَّفِيعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) ، وَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِئَلَّا تُعَطَّلَ الْحُقُوقُ إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ كَمَا فِي مُقَابِلِ الْمُخْتَارِ ، فَإِنَّ فِيهِ التَّعْطِيلَ كَمَا قَالَ ، ( وَقِيلَ: لَا تَنْقَطِعُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ ) وَمَا تَقَدَّمَ ( وَقِيلَ ) أَيْ قَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: ( الذِّمِّيُّ وَالْمُسْلِمُ فِيهَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي الْحَقِّ ) فَلَا يَشْفَعُ الْمُوَحِّدُ بِمُجَرَّدِ التَّوْحِيدِ مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ مِنْ آخَرَ أَوْ مِنْ مُوَحِّدٍ بَلْ بِالشَّرِكَةِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهَا فَالْمُوَحِّدُ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ سَبَبُ الذِّمِّيِّ أَقْوَى مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الْأَصْلِ وَالْمُوَحِّدُ فِي الْمَنَافِعِ فَالذِّمِّيُّ أَوْلَى وَحَيْثُ تَرَكَهَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهَا فَلِمَنْ دُونَهُ ، وَسَبَبُ الشَّرِكَةِ أَقْوَى مِنْ سَبَبِ الْإِسْلَامِ وَحْدَهُ ، وَلِذَا يَأْخُذُهَا الذِّمِّيُّ مِنْ الْمُوَحِّدِ ، وَقِيلَ: يَشْفَعُ الذِّمِّيُّ مَا اشْتَرَاهُ مُوَحِّدٌ إنْ كَانَ الذِّمِّيُّ شَرِيكًا فِي الْأَصْلِ ، وَلَا يَشْفَعُ إنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت