فهرس الكتاب
( وَلَا يُدْرِكُ وَلَدٌ ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ( عَلَى أَبِيهِ شُفْعَةَ مَا اشْتَرَى ) أَبُوهُ كَانَ الْوَلَدُ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ بِالْخِلَافَةِ سَوَاءٌ بَاعَ الْأَبُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَبِيعُ عِنْدَ اللَّهِ وَفِي الْحُكْمِ ، كَرِهَ الْأَبُ أَوْ لَمْ يَكْرَهْ احْتِرَامًا لَهُ وَسَدًّا لِلذَّرِيعَةِ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا وَلَدُهُ الْبَالِغُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ مِنْ الدُّيُونِ الَّتِي لَهُ عَلَى أَبِيهِ بِلَا حَاجَةِ الْأَبِ إلَيْهَا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ عِنْدَهُمْ لِحُرْمَةِ الْأَبِ وَشُفْعَةُ مَا اشْتَرَى نَقْضٌ لِفِعْلِهِ وَأَيْضًا مَالُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ فَإِذَا شَفَعَ مِنْ أَبِيهِ رَجَعَ لِأَبِيهِ ، وَهَذَا إذَا احْتَاجَ الْأَبُ ، أَوْ عَلَى إطْلَاقِهِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَالْأُمُّ كَالْأَبِ فِي الْقَوْلَيْنِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْوَلَدَ يُدْرِكُهَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ مِنْ الدُّيُونِ وَنَحْوِهَا ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا يُدْرِكُهَا إنْ كَرِهَهَا الْأَبُ أَوْ الْأُمُّ ، وَيَشْفَعُ الْأَبُ وَالْأُمُّ مَا اشْتَرَى الْوَلَدُ أَوْ بَاعَهُ ، ( وَفِي إدْرَاكِهَا ) أَيْ إدْرَاكِ الْوَلَدِ إيَّاهَا ( فِيمَا بَاعَ ) الْأَبُ وَمِثْلُهُ عِنْدِي الْأُمُّ ( قَوْلَانِ ) قِيلَ: يُدْرِكُهَا ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الْأَبِ شِرَاءُ مَنْ يَشْتَرِي عَنْهُ بِالسِّعْرِ شَهْرًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْوَلَدُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدْ حَصَلَ الْبَيْعُ بِالشُّفْعَةِ عَلَى السِّعْرِ مَثَلًا ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُهَا ؛ لِأَنَّ شُفْعَةَ مَا بَاعَ نَقْضٌ لِفِعْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ إثْبَاتَ الْمَبِيعِ لِذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَى ، وَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِيهَا جَازَ قَطْعًا ( وَتُدْرَكُ بَيْنَ زَوْجَيْنِ ) إذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا لِغَيْرِ زَوْجِهِ أَوْ اشْتَرَى شَفَعَ الْآخَرُ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( وَبَيْنَ أَخَوَيْنِ وَبَيْنَ أُمٍّ وَوَلَدٍ ) وَقِيلَ: لَا يَشْفَعُ الْوَلَدُ مَا بَاعَتْ الْأُمُّ أَوْ اشْتَرَتْ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ ( وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ جَدِّهِ ) وَيُدْرِكُهَا جَمِيعُ الْقَرَابَةِ بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ إلَّا الْأَبَ أَوْ الْأُمَّ ( وَ ) مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ