( وَلَا تَصِحُّ لِقَاتِلٍ وَلَوْ خَطَأً ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ قَتْلَ خَطَأٍ ، ( أَوْ ) كَانَ الْقَاتِلُ ( طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا كَإِرْثٍ ) يَمْنَعُهُ قَتْلَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ( تَقَدَّمَتْ ) تِلْكَ الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ ( جَرْحَ الْقَتِيلِ ) أَوْ مَا يَتَسَبَّبُ لِلْمَوْتِ غَيْرَ الْجُرْحِ ( أَوْ تَأَخَّرَتْ ) ، وَجْهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْمَوْتِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ ، وَحَدِيثِ: { مَنْ قَتَلَ مُوصِيًا لَهُ أَبْطَلَ وَصِيَّتَهُ } ( إنْ مَاتَ بِهِ قَتَلَهُ وَحْدَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ وَإِنْ سَبُعًا أَوْ مَا يَتَأَتَّى مِنْهُ قَتْلٌ ) مَعْطُوفٌ عَلَى سَبُعٍ وَكَذَا كَالْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ ، فَإِنَّ الْقَتْلَ يَتَأَتَّى مِنْهُمَا وَالْإِعَانَةَ لَهُمَا أَنْ يُوقِعَهُ عَلَيْهِمَا أَوْ يُوقِعَهُمَا عَلَيْهِ ( أَوْ أَمَرَ بِهِ عَبْدَهُ أَوْ طِفْلَهُ ) أَوْ مَجْنُونَهُ ، وَفِي طِفْلِ عَبْدِ غَيْرِهِ وَطِفْلِ غَيْرِهِ وَمَجْنُونِ غَيْرِهِ وَدَابَّتِهِ وَدَابَّةِ غَيْرِهِ قَوْلَانِ ، أَوْ كَانَ سُلْطَانًا فَأَمَرَ أَحَدًا مِنْ رَعِيَّتِهِ أَوْ مُسْتَوْلِيًا فَأَمَرَ مَنْ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَمْرِهِ أَوْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ شَهِدَ بِمَا يَقْتُلُ بِهِ أَوْ زَكَّى شَاهِدًا أَوْ كَانَ لَهُ دَخْلٌ فِي قَتْلِهِ ؟ بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ قَتَلَهُ بِحَقٍّ كَقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَقَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَقَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَالرَّجْمِ وَالْقَطْعِ وَالْجَلْد إنْ مَاتَ بِهِمَا ، هَذَا قَوْلٌ ؛ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ بِالْقَتْلِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِالْقَتْلِ الْحَقِّ كَمَا يَأْتِي ؛ ( أَوْ رَآهُ مُشْرِفًا عَلَى هَلَاكٍ ) بِوُقُوعٍ فِي هُوَّةٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ أَوْ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ مَاءٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( فَتَرَكَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ ) .
وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهَا إذَا لَمْ يُخَلِّصْهُ وَلَوْ قَادِرًا ، وَإِذَا أُجْبِرَ عَلَى مَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ بِالْقَتْلِ فَفَعَلَ أَبْطَلَهَا ، مِثْلُ أَنْ