يُجْبَرَ عَلَى قَتْلِ مُوصٍ لَهُ فَيَقْتُلُهُ فَتَبْطُلُ ، ( وَقِيلَ"الْخَطَأُ وَالْمُبَاحُ قَتْلُهُ ) أَيْ قَتْلُ الْخَطَأِ وَقَتْلُ الْمُبَاحِ قَتْلُهُ ( لِلْقَاتِلِ كَقَاتِلِ وَلِيِّهِ وَالْبَاغِي وَالطَّاعِنِ ) فِي الدِّينِ ( الْمُرْتَدِّ وَنَحْوِهِمْ ) كَالْمَرْجُومِ ، وَالْحَاصِلُ الْقَتْلُ الْحَلَالُ ( لَا يُبْطِلُ إيصَاءً لَهُ ) ، وَمِنْ قَتْلِ الْخَطَأِ قَتْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَلَوْ تَعَمَّدَا ، لِأَنَّ عَمْدَهُمَا خَطَأٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ إلَخْ ؛ وَجُمْلَةُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ نَعْتٌ لِقَتْلٍ ، وَجُمْلَةُ لَا تَصِحُّ لَهُ بِهِ لَهُ وَصِيَّةُ الْمَقْتُولِ خَبَرُ كُلٍّ ، وَقَوْلُهُ: الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ إنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْقَتْلُ الْمُبْطِلُ لِلدِّيَةِ مَخْصُوصًا بِاَلَّذِي يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الدِّيَةِ وَالْقَتْلِ ، فَإِنَّ قَتْلَ الْخَطَأِ يَجُوزُ وَصْفُهُ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ كَمَا يَدُلُّ لَهُ نِسْبَتُهُ إلَى الْخَطَأِ وَلَوْ كَانَ لَا إثْمَ فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الدِّيَةِ وَالْقَتْلِ بَلْ الْوَاجِبُ الدِّيَةُ ، وَمَعَ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ ، فَقَوْلُهُ: الدِّيَةِ يَعُودُ إلَى قَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي عُفِيَ فِيهِ عَنْ الْقَتْلِ ، وَقَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يَحِلُّ فِيهِ الْقَتْلُ كَمَا إذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ الذِّمِّيَّ ."
وَقَوْلُهُ: الْقَتْلُ يَعُودُ إلَى قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا وَاخْتَارَ الْوَلِيُّ الْقَتْلَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ بِذِكْرِ الدِّيَةِ إلَى الْقَتْلِ الَّذِي لَا يَحِلُّ فِيهِ إلَّا الدِّيَةُ أَوْ الْعَفْوُ ، وَبِذِكْرِ الْقَتْلِ إلَى الْقَتْلِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الْقَتْلُ ، فَتَرَكَ وَأُخِذَتْ الدِّيَةُ أَوْ وَقَعَ الْعَفْوُ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ": الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ بِأَوْ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى: { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي"