الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ } إلَخْ ، فَإِذَا أُبْطِلَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْخَطَأِ فَقَدْ عُوقِبَ بِغَيْرِ ضَمَانِ مَا أَفْسَدَ فَيُنَافِي الْآيَةَ وَالْحَدِيثِينَ ، وَقَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ كُلُّ قَتْلٍ يَحِلُّ إلَخْ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ: وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ إلَخْ ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَامِ الَّذِي يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: كُلُّ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ لَهُ ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَتْلَ الْحَلَالَ لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُهُمْ فِي الدِّيوَانِ": أَنَّ الْقَتْلَ الَّذِي يَحِلُّ لَا يُبْطِلُهَا ، ثُمَّ ذَكَرُوا آخِرَ الْبَابِ أَنَّ مِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: قَتْلُ الْخَطَأِ لَا يُبْطِلُهَا ، وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ ، وَذَكَرَ قَوْلًا آخَرَ غَيْرَهُمَا فَجَعَلَ الْقَتْلَ الْمُبَاحَ وَالْخَطَأَ لَا تَبْطُلُ بِهِمَا الْوَصِيَّةُ فِي قَوْلٍ ، وَقَابَلَ بِهِ قَوْلًا عَلَى إطْلَاقِ أَنَّ الْقَتْلَ مُبْطِلًا لَهَا فَافْهَمْ ."