فهرس الكتاب

الصفحة 11508 من 17437

وَفِي"الْأَثَرِ": حُقُوقُ الْعِبَادِ مِنْ الْكُلِّ ، وَحُقُوقُ اللَّهِ اللَّازِمَةُ ، قِيلَ: مِنْهُ ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ ، وَالْقَائِلُونَ إنَّهَا مِنْ الْكُلِّ ، قَالَ بَعْضٌ: هِيَ قَبْلَ مَا لِلْعِبَادِ لِحَدِيثِ: { حُقُوقُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ } ، وَبَعْضُهُمْ بِالتَّحَاصُصِ فِي التَّرِكَةِ لَا بِتَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا ، وَقِيلَ: بَعْدَ مَا لِلْعِبَادِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ الصَّحِيحُ ، وَغَيْرُ اللَّازِمَةِ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فِي الثُّلُثِ اتِّفَاقًا ، وَمَنْ حُبِسَ وَعَلَيْهِ تَبَايُعٌ وَلَمْ يَجِدْ ثِقَةً يُوصِيهِ أَوْصَى وَأَشْهَدَ وَاجْتَهَدَ فِي طَلَبِهِ حَتَّى يَجِدَهُ أَوْ يَمُوتَ فَيَكُونُ الْحَقُّ فِي مَالِهِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ بِهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَبَيْنَ الدُّيُونِ بِأَنْوَاعِهَا أَنَّ الدَّيْنَ يُدْرَكُ عَلَى الْوَارِثِ فِي مَالِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ وَأَنَّهُ لِمُعَيَّنٍ يُطَالِبُهُ بِهَا وَالْحُقُوقُ لَا تُدْرَكُ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا ، وَهِيَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا يُطَالِبُهُ بِهَا أَحَدٌ فَسَاغَ فِيهَا الْخِلَافُ ؛ أَمِنْ الْكُلِّ ؟ لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي حَيَاتِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ ؛ أَصْلُهَا الدَّيْنُ ، لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي كَوْنِهِمَا حُقُوقًا لَازِمَةً ؟ أَمْ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فِي حَيَاتِهِ وَالْحُقُوقُ فِي ذِمَّتِهِ لَقُدِّمَتْ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهَا وَمَنْ أَوْصَى بِقِطْعَتِهِ الْفُلَانِيَّةِ تَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إذَا مَاتَ ، فَمِنْ الثُّلُثِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهَا مِنْ الْكُلِّ ، وَإِنْ احْتَاجَ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا ، كَذَا قِيلَ ، وَقِيلَ: لَهُ أَكْلُهَا وَبَيْعُهَا وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ .

قُلْت: يَجُوزُ فِي الْحُكْمِ فَقَطْ لِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ( فَالتَّنَصُّلُ ؛ كُلُّ تِبَاعَةٍ ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ قَضَاءُ كُلِّ تَبَاعَةٍ إلَخْ ، أَوْ الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ ، أَيْ فَالْمُتَنَصَّلُ بِهِ كُلُّ تِبَاعَةٍ ( لَازِمَةٍ مِنْ نَفْسٍ ) أَوْ عَرَضٍ إذَا أَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت