فهرس الكتاب

الصفحة 11510 من 17437

مُشْرِكٍ أَوْ قَاتِلٍ أَوْ وَارِثٍ ) أَيْ بِأَنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمْ بِحَقٍّ عَلَيْهِ لَهُ ، وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِانْتِصَالٍ مِنْ مَالِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَوْ لَا يُوجَدُ لِلْوَارِثِ فَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي الْإِيصَاءِ لِلْوَارِثِ بِحَقٍّ لَازِمٍ لَيْسَ لَهُ ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِحَقٍّ كَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ عَمِلَ فِيهِ سَبَبَ الْمَوْتِ عَلَى مَا مَرَّ ، فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْقَتْلَ يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ ، وَتَقَدَّمَ الْخُلْفُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ وَكَذَا الْمُشْرِكُ ، وَلَا سِيَّمَا الِانْتِصَالُ فَإِنَّ أَهْلَهُ الْمُوَحِّدُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِهِ إلَّا أَنْ يُرَاعَى تَرَجِّي مُوَافَقَةِ صَاحِبِ الْحَقِّ فِي إعْطَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَإِذَا أَوْصَى لِأَحَدٍ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى الثُّلُثِ ، فَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ يُجَاوِزُ الثُّلُثَ وَمَنْ أَوْصَى لَهُ مُحْتَضِرٌ بِمَنْزِلِهِ بِقِيَامِهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلِمْ لَهُ أَنَّهُ أَتَى بِمَا يَسْتَحِقُّهُ بِهِ ، فَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهِ بَاطِلًا ، وَقِيلَ: لَوْ قَامَ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لَكَانَ أَفْضَلَ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَمَنْ أَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ أَوْ قِيَامِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ فِي مَرَضِهِ لِآخَرَ بِذَلِكَ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنَّهُ لِلْأَخِيرِ وَصِيَّةً مِنِّي لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُومُ لَهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ إلَّا بِكُلِّ مَالِهِ بَعْدَ إنْفَاذِهَا وَسِعَهُ الْإِيصَاءُ لَهُ بِذَلِكَ فَيَرُدُّ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِصَبِيٍّ بِكَذَا لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الصَّبِيُّ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ ، بَطَلَ إنْ كَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقُومُ بِبَعْضِ الْحَوَائِجِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَمِنْ الثُّلُثِ .

( وَإِنْ قَالَ ) أَوْصَيْت بِكَذَا لِلِانْتِصَالِ مِنْ مَالِ فُلَانٍ أُعْطِيَهُ فُلَانٌ أَوْ وَارِثُهُ لَا الْفُقَرَاءُ إلَّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت