فهرس الكتاب
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْمُوصِي ، فَلَا يُعْطَى أَهْلُ بَلَدٍ مَا أُوصِيَ بِهِ لِأَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ ، وَإِذَا أَوْصَى لِأَهْلِ بَلَدٍ أَوْ فُقَرَائِهِمْ فَلَا يُعْطَى مِنْهُمْ إلَّا مَنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِيهِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يُتِمُّ وَلَوْ أَسْوَدَ إنْ قَالَ: إنَّهُ حُرٌّ وَلَمْ تَعْلَمْ رِقِّيَّتِهِ ، وَيُعْطَى مَنْ يُتِمُّ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ، وَإِنْ قَالَ: لِفُقَرَاءِ بَلَدِ كَذَا فَكَذَلِكَ ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ: لِفُقَرَائِهِ أَعْطَى مَنْ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ: لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ لِلْمَعْرُوفِينَ بِهَا وَلَا شَيْءَ لِلسُّكَّانِ فِيهَا وَلَوْ أَتَمُّوا ، لِأَنَّ فُقَرَاءَهَا غَيْرُ فُقَرَاءِ أَهْلِهَا ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ فِي بَلَدِ كَذَا فَلِلْفُقَرَاءِ فِيهَا وَلَوْ كَانُوا لَا يُتِمُّونَ ، وَإِنْ قَالَ: لِأَهْلِ قَرْيَةِ كَذَا فَلِفُقَرَائِهَا وَأَغْنِيَائِهَا ، قِيلَ: وَمَنْ قَالَ: مَالُهُ صَدَقَةٌ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلِمَنْ يُنَفِّذُ وَصِيَّةَ فُقَرَاءِ كَذَا أَنْ يُفَضِّلَ الْفَاضِلَ فِي دِينِهِ وَالْمُشْتَغِلَ بِالْعِلْمِ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْأَرْمَلَ وَالْمُتَعَفِّفَ وَلَوْ لَمْ تَصِلْ جَمِيعَهُمْ إنْ نَظَرَ لِلَّهِ لَا مُحَابَاةً .