فهرس الكتاب

الصفحة 11523 من 17437

وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ كَذَا فِي تَنَصُّلِ مَالِهِ أُنْفِقَ عَلَيْهِ وَيُنْتَظَرُ مَا حَيِيَ إنْ أَبَى وَعَلَى خَلِيفَتِهِ إنْ جُنَّ وَعَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَإِرْثٍ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ كَذَا فِي تَنَصُّلِ مَالِهِ ) ، بِبِنَاءِ ( يُنْفَقُ ) لِلْمَفْعُولِ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: عَلَيْهِ ، وَقَوْلِهِ: وَمَالِهِ عَائِدَةٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( أُنْفِقَ عَلَيْهِ ) وَلَا يُنْفَقُ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ ، ( وَيُنْتَظَرُ مَا حَيِيَ إنْ أَبَى ) أَنْ يَقْبِضَ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ تِبَاعَةٌ لَهُ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْلِمُوهُ بِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: يَضَعُونَهُ فِي يَدِهِ أَوْ حِجْرِهِ أَوْ قُدَّامَهُ حَيْثُ يَصِلُهُ ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ مُوصًى لَهُ أَوْ يُوصُونَ بِهِ لَهُ فَيَضَعُونَهُ حَيْثُ تَرَكَهُ الْمَيِّتُ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَ بِلَا تَضْيِيعٍ ، وَقِيلَ: إنْ أَبَى حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ وَلَا يُوصُونَ بِهِ وَلَا يَضَعُونَهُ فِيمَا ذَكَرْنَا ( وَ ) يُنْفَقُ ( عَلَى خَلِيفَتِهِ ) أَيْ يُعْطَاهُ ( إنْ جُنَّ ) سَوَاءٌ لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْجُنُونِ أَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَبَى مِنْ قَبُولِهِ أَوْ قَبِلَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، لِأَنَّ جُنُونَهُ كَمَوْتِهِ إلَّا أَنَّ مَالَهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ بِيَدِ قَائِمِهِ ، وَمِثْلُ الْخَلِيفَةِ قَائِمُ الْمَجْنُونِ ، وَيُدْرَكُ عَلَى الْعَشِيرَةِ الِاسْتِخْلَافُ عَلَيْهِ وَكَالْجُنُونِ حَدَثٌ مَانِعٌ مِنْ الْقَبْضِ كَالْبُكْمِ إذَا كَانَ لَا يُفْهَمُ عَنْهُ أَوْ لَا يَفْهَمُ ( وَ ) يُنْفَقُ ( عَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَإِرْثٍ ) أَيْ عَلَى الْإِرْثِ ، أَيْ بِحَسَبِ الْإِرْثِ ، وَأَرَادَ بِالْوَارِثِ الْجِنْسَ ، وَإِنْ ارْتَدَّ أُعْطِيَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يُقَسِّمُ مَالَهُ عَلَى خِلَافٍ ، سَوَاءٌ عَرَضَ عَلَيْهِ قَبْلَ الِارْتِدَادِ فَقَبِلَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت