( وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بِمَا فَوْقَهُ ) أَيْ فَوْقَ الثُّلُثِ ( إنْ جَاوَزَهُ ) أَيْ جَاوَزَ الثُّلُثَ ( عَلَى ) الْقَوْلِ ( الثَّانِي ) ، وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهُ وَلَكِنْ جَاوَزَ إلَيْهِ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا يَنُوبُهُ فِي الْمُحَاصَّةِ فِي الثُّلُثِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَوْ فِي الْمُحَاصَّةِ فِي الْكُلِّ عَلَى الْأَوَّلِ اسْتَسْعَى بِمَا زَادَ ، ( وَإِنْ أَعْتَقَهُ فِيهِ ) أَيْ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الْحَالِ ( وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ ) أَيْ أَحَاطَ بِهِ الدَّيْنُ ( صَحَّ ) الْعِتْقُ ( وَسَعَى ) ذَلِكَ الْمُعْتَقُ ( بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْغُرَمَاءِ ) لِأَنَّهُ فِي حَالِ أَفْعَالِهِ فِيهِ كَالْوَصِيَّةِ الَّتِي مِنْ الثُّلُث ، وَالدَّيْنُ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّتِهِ ، وَإِحَاطَةُ الدَّيْنِ بِمَالِهِ لَا تَمْنَعُ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، ( وَقِيلَ: بِكُلِّهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَوْطَةِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَدَيْنِ الْغُرَمَاءِ ، ( وَالْأَكْثَرُ عَلَى بُطْلَانِهِ ) أَيْ بُطْلَانِ الْعِتْقِ تَنْزِيلًا لِإِحَاطَةِ الدَّيْنِ مَنْزِلَةَ الْحَجِّ ، فَالْعَبْدُ مُسْتَحَقٌّ بِالدَّيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، ( وَجَازَ ) الْعِتْقُ ( فِي صِحَّتِهِ ) فِي حَالٍ لَا يَرْجِعُ فِعْلُهُ إلَى الثُّلُثِ ، ( وَإِنْ أُحِيطَ بِقِيمَتِهِ ) أَيْ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ كَسَائِرِ مَالِهِ ( إجْمَاعًا ) وَلَا سَعْيَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بِلَا قِيَامٍ مِنْ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَلَا حُكْمَ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ وَلَا حَجْرَ ، قُلْتُ: بَلْ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَفْعَالُ الْمُعْدَمِ فِي مَالِهِ كَالْمُفْلِسِ ، وَالْمُعْدَمُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مَا نَصُّهُ: وَجَازَ بَيْعُ مُحَاطٍ بِمَالِهِ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ تَقُمْ قِيلَ الْغُرَمَاءُ بِهِ ا هـ وَيَأْتِي هُنَالِكَ كَلَامٌ .
( وَبَطَلَ بِلَا خِلَافٍ إذَا كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالدَّيْنِ لَهُمْ ) أَيْ لِلْغُرَمَاءِ ( وَتَحْجِيرِ مَالِهِ ) أَيْ وَحَجْرِ مَالِهِ ، وَعَبَّرَ بِالتَّحْجِيرِ مِنْ