فهرس الكتاب
لَا وَطْءَ مُكَاتَبَةٍ عِنْدَنَا إذْ هِيَ حُرَّةٌ .
الشَّرْحُ ( لَا وَطْءَ مُكَاتَبَةٍ ) بِحُكْمِ التَّسَرِّي ( عِنْدَنَا إذْ هِيَ حُرَّةٌ ) عِنْدَنَا وَلَوْ لَمْ تَقْضِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا مِمَّا وَقَعَتْ بِهِ الْمُكَاتَبَةُ فَيَجُوزُ وَطْئُهَا بَعْدَ النِّكَاحِ كَسَائِرِ الْحَرَائِرِ عَقْدًا بَعْدَ الْمُكَاتَبَةِ لَا قَبْلَهَا وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِنَا فَمَنْ قَالَ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ كُلُّهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ يُجِيزُ وَطْأَهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهَا بَعْضٌ وَمَنْ قَالَ يُعْتِقُ مِنْهَا مِقْدَارَ مَا قَضَتْ فَإِنَّهُ لَا يُجِيزُ تَسَرِّيهَا ، فَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ ، وَعَنْ عَائِشَةَ مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْءٌ } ، فَهَذِهِ رِوَايَاتُ قَوْمِنَا نَصٌّ فِي كَوْنِهِ عَبْدًا ، وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ } ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ بَعْضٌ مِنْ رَقَبَتِهِ لَمْ يَجِبْ الِاحْتِجَابُ مِنْهُ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَتْ قَلِيلًا مِنْ عَبْدٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الِاحْتِجَابُ مِنْهُ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ قَوْمِنَا أَيْضًا ، وَمِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ وَبِقَدْرِ مَا رُقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، } وَزَعَمُوا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ إنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَرَوَوْا أَنَّ بَرِيرَةَ بِيعَتْ وَهِيَ فِي الْمُكَاتَبَةِ ، وَزَعَمُوا إنْ عَجَزَ رُدَّ إلَى الرِّقِّ .