فهرس الكتاب
وَمَنْ قَالَ: بِعْتُ لَك نَفْسَك وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا وَلَا حَدًّا سَعَى بِقِيمَتِهِ وَعَتَقَ ، و إذَا أَيْسَرَ الْعَبْدُ وَقَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ الْمُكَاتَبَةَ لَمْ تَسَعْهُ الْإِقَامَةُ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ إلَّا إنْ خَافَ الْحَمْلَ عَلَى النَّاسِ ، وَمَالُ الْمُكَاتَبِ الظَّاهِرُ لَهُ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَوْلَاهُ ، وَالْخَفِيُّ لِمَوْلَاهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَقِيلَ: كُلُّهُ لِمَوْلَاهُ ، وَإِذَا طَالَبَ الْمُكَاتَبَةَ وَقَدْ عَلِمَ فِيهِ خَيْرٌ وَكَانَ يُؤَدِّي فَلَا نُحِبُّ لَهُ منمه ، وَبَعْضٌ حَثَّهُ عَلَيْهَا ، وَبَعْضٌ حَكَمَ عَلَيْهِ بِهَا ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمَنْ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ عَلَى وُصَفَاءَ فَإِنَّ قَتَادَةَ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ عَاجِلًا يَدًا بِيَدٍ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ مِثْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ فَسَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ رِبًا فَالْكَرَاهَةُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ إلَّا إنْ ذَكَرُوهَا وَقَوَّمُوهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ تَكُونُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ قَالَ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ أَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا رِبًا بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ .