( وَلَا تُعْطَى لِوَارِثٍ وَمَنْ يَمُونُهُ ) لُزُومًا ، ( وَكَذَا الْخَلِيفَةُ ) فَلَا يَأْخُذْ وَارِثٌ مِنْ الْكَفَّارَةِ بِنَفْسِهِ ، وَلَا يُعْطِ وَارِثًا آخَرَ ، وَلَا يُعْطَ الْخَلِيفَةُ وَلَا مَنْ يَمُونُهُ ، وَلَا يُعْطِهِ الْخَلِيفَةَ ، وَلَا يَأْخُذْ الْخَلِيفَةَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ يَمُونُهُ وَارِثٌ ، وَتَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْإِيضَاحِ"قَوْلَانِ: إذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا ( وَفِي أَبَوَيْهِ ) وَجْهُ الْجَوَازِ لِأَبَوَيْهِ أَنَّهُمَا لَهُمَا النَّزْعُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِمَا فَهُوَ وَلَوْ كَانَ مُلْزَمًا بِالنَّفَقَةِ لَكِنْ كَغَيْرِهِ مَنْ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُمَا لَوْ شَاءَا لَنَزَعَ مِنْ مَالِهِ إذَا احْتَاجَا هَذَا فِي الْأُمِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَيْهَا الْعَدْلَ بَيْنَ أَوْلَادِهَا ، فَلَهَا النَّزْعُ ، وَأَيْضًا لِلْأَبِ الْأَكْلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَالِانْتِفَاعُ وَلَوْ لَمْ يَفْتَقِرْ ( وَالْأَقْرَبُ قَوْلَانِ ) وَجْهُهُمَا فِي الْأَقْرَبِ أَنَّهُ هَلْ هُوَ كَوَارِثٍ وَمِيرَاثُهُ وَصِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِهَا ( وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) أَوْ لَيْسَ فِي حُكْمِ الْوَارِثِ لِأَنَّهُ يُوصَى لَهُ إيصَاءً ؟ وَقَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى لَهُ فَلَا يُعْطَى ، وَإِلَّا أُعْطِيَ ، وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ الْمَيِّتِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُوصِيَ الْمُحْتَضَرُ لِوَالِدَيْهِ وَالْأَقَارِبِ فَذَلِكَ مِيرَاثٌ نُسِخَ بِآيَةِ الْإِرْثِ فِي النِّسَاءِ ، وَبَقِيَ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ الَّذِي لَا يَرِثُ غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ فَهِيَ إرْثٌ ، وَقَدْ مَرَّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ وَأَوْلَادِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَمَنْ يَمُونُهُ وَأَبَوَيْهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ وَلَوْ لَمْ يَحُزْهُمْ ، أَوْ كَانُوا أَطْفَالًا وَمَنْ يَمُونُهُ وَأَبَوَيْهِ يَأْخُذُ الْوَارِثُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، أَوْ يُعْطِي وَيَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ كَذَلِكَ أَوْ يُعْطِي وَلَا يَتَعَمَّدُ هَذِهِ الرُّخْصَ ، وَشَدَّدَ بَعْضٌ فَقَالَ: لَا يُعْطِهَا الْخَلِيفَةُ مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَوْ حَازَهُ ، وَأَنْوَاعُ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا كَالْكَفَّارَةِ فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ ."