وَأَنْتَ حَاضِرٌ ؟ فَقَالَ: اقْضِ فَإِنْ أَحْسَنْت فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَإِنْ أَخْطَأْت فَلَكَ وَاحِدَةٌ قُلْت: مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَلَمْ يُصِبْ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ وَقَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ أَرْضَاهُ اللَّهُ لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَقْصِدَ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْلَمُهُ فَيَزِلُّ لِسَانُهُ بِغَيْرِهِ فَيَسْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَالضَّمَانُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى إنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ مِمَّا يُوجِبُ الْأَجْرَ وَيُعْظِمُ الذُّخْرَ فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَإِنْ حَكَمْت فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا مِنْ أَحَدٍ أَقْرَبُ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَلَكٍ مُصْطَفًى أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ مِنْ إمَامٍ عَادِلٍ وَلَا أَبْعَدُ مِنْ اللَّهِ مِنْ إمَامٍ جَائِرٍ يَأْخُذُ بِحُبِّهِ أَيْ يَحْكُمُ بِهَوَاهُ } وَقَالَ: { مَنْ قَضَى بِقَضَاءٍ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ الثِّقَاتِ فَكَأَنَّمَا زَنَى بِإِحْدَى ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَفِي رِوَايَةٍ كَانَ سَوَادًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَسْتَجِيرُ مِنْ نَتْنِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَذَلِكَ إذَا قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَاكِمِ: إذَا قَعَدَ لِلْقَضَاءِ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ احْتِسَابًا لِلَّهِ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا دَامَ قَاعِدًا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَذَكَرُوا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ كَرِيمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَكُونَ قَاضِيًا بِالْحَقِّ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ خَازِنًا لِلْمَالِ وَفَضْلُ الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ عَظِيمٌ وَالْحُكْمُ بِالْجَوْرِ فِيهِ إثْمٌ عَظِيمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَنْ السَّابِقُ إلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؛ قَالَ الَّذِينَ إذَا