وَلِلْإِمَامِ فِي قَاضِيه تَقْدِيمُهُ أَوْ عَزْلُهُ إنْ كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ وَلَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ فِيمَنْ قَدَّمُوهُ حُجَّةٌ فِي عَزْلِهِ مَا اسْتَقَامَ عَلَى الْحَقِّ وَقَضَى بِالْعَدْلِ وَلَمْ يُضَيِّعْ وَلَمْ يُضَعِّفْ فَإِذَا أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَسْتَعْفِيَ مَنْ أَقَامَهُ مِنْ إمَامٍ أَوْ جَمَاعَةٍ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لَهُمْ ذَلِكَ إذَا الْتَزَمَ الْأَمْرَ مُجْمَلًا وَلَا لَهُ عَلَيْهِمْ شَرْطٌ عِنْدَ الدُّخُولِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ اتَّفَقَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ لِلْقَضَاءِ مِنْهُ وَلَا يَسَعُهُ عَلَى غَيْرِهِ هَذَا أَنْ يُضَيِّعَ أَمْرَ اللَّهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ التَّمَسُّكُ وَيَسْتَعِينُ اللَّهَ فَإِنَّهُ يُعِينُهُ وَيَنْصُرُهُ وَكَذَا الْإِمَامُ وَالْوَالِي وَالْوَصِيُّ وَالْوَكِيلُ فَمَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ فِي عَمَلٍ مِنْ الطَّاعَاتِ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَرْكُهُ إلَّا إنْ وَجَدَ أَعْلَى مِنْهُ وَرَجَا بِهِ الْكِفَايَةَ عَنْهُ وَيَلْتَزِمُ الْأَمْرَ وَيَقُومُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .