فهرس الكتاب

الصفحة 12329 من 17437

مُنْشِدَ الْأَبْيَاتِ هُوَ هُذَيْلٌ الْأَشْجَعِيُّ لَا خَصْمُ الْمَرْأَةِ وَضَرَبَهُ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى انْصَرَفَ الشَّعْبِيُّ يَوْمًا مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَنَحْنُ مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِخَادِمَةٍ تَغْسِلُ الثِّيَابَ وَهِيَ تَقُولُ فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا وَلَمْ تَعْرِفْ بَقِيَّةَ الْبَيْتِ فَلَقَّنَهَا الشَّعْبِيُّ وَقَالَ رَفَعَ الطَّرْفَ إلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ أَمَّا أَنَا فَمَا قَضَيْت إلَّا بِالْحَقِّ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ جَفَا الْقَاضِي فَالتَّأْدِيبُ أَوْلَى وَذَا الشَّاهِدُ مَطْلُوبٌ وَفَلْتَةٌ مِنْ ذِي مُرُوءَةٍ عَثَرَ فِي جَانِبِ الشَّاهِدِ مِمَّا يُغْتَفَرْ أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ } وَكَذَلِكَ يُضْرَبُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ إذَا آذَى الْآخَرَ بِلَا حُجَّةٍ وَالضَّرْبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِحَسْبِ جُرْمِ الْجَافِي وَقَدْرِ الْمَجْفُوِّ وَلَا يَضْرِبُهُ الْقَاضِي فِي حَقِّ نَفْسِهِ إلَّا إنْ جَفَاهُ فِي الْمَجْلِسِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ لِأَنَّ مُوَاجَهَتَهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ لَهُ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى أَنَّهُ آذَاهُ فِي غَيْرِ حَضْرَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يَضْرِبُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْوَالِي أَوْ قَاضٍ آخَرُ أَوْ مَنْ يَتَأَهَّلُ وَالْجَفَاءُ أَنْ يَقُولَ جَهِلْت أَوْ جُرْت أَوْ ظَلَمْت أَوْ يَقُولُ لِشَاهِدٍ زَوَّرْت أَوْ ظَلَمْت أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَيُقَالُ إنَّ رَجُلًا جَلَسَ عَلَى بَابِ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكُلَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَجَدَهُ رَاضِيًا عَنْهُ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إذَا كَانَ غَدٌ فَاقْعُدْ عَلَى بَابِ كَذَا فَقَعَدَ عَلَيْهِ فَكُلَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَجَدَهُ مُتَوَجِّعًا مِنْهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ إلَّا وَهُوَ مُتَوَجِّعٌ مِنْك فَقَالَ إنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ مَنْ أَحْكُمُ عَلَيْهِمْ وَمِنْ الْآخَرِ مَنْ أَحْكُمُ لَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت