لَهُمْ مِنْ مَالِهِمْ وَإِلَّا قَامُوا بِالْأُمُورِ طَاقَتَهُمْ وَبِكَسْبِ قُوَّتِهِمْ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْعَلُوا مِنْ مَالِهِمْ مَا يُقَوَّى بِهِ الْحَقُّ وَيَصْنَعُونَ مِنْهُ الْمَعْرُوفَ وَيَصِلُونَ بِهِ مَنْ يَجُورُ عَلَيْهِمْ وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ فِي يَدِ أَمِينٍ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ إلَّا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خِيَارُهُمْ أَوْ مَنْ فَوَّضُوا إلَيْهِ أَمْرَهُمْ وَهَذَا يُفْعَلُ فِي وَقْتِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَأُجْرَةُ الْعَوْنِ مِنْ طَالِبِ حَقٍّ وَمِنْ سِوَاهُ إنْ ابْنٌ تُسْتَحَقُّ وَالْعَوْنُ وَاحِدُ أَعْوَانِ الْقَاضِي الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْخُصُومَ وَيَرْفَعُونَهُمْ وَيُحْضِرُونَ الْخَصْمَ وَيَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْأَصْلُ أَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالْقَاضِي يَفْعَلُ أَمْرًا لَا يَلْزَمُهُ بِعَيْنِهِ .