فهرس الكتاب
مَتَاعٍ لَيُتْلِفَ ثَمَنَهُ عَنْ الْوَارِثِ ( أَوْ ) أَنْ يَكُونَ اتَّهَمَهُ بِ ( طَلَاقٍ بِإِضْرَارٍ ) بِأَنْ يُشْهِدَهُ عَلَى طَلَاقٍ وَاتَّهَمَهُ فِي ذَلِكَ الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَرِثَهُ فَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ عَاصٍ فَلَا يَشْهَدُ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ تَرِثُ فِي قَوْلٍ ( أَوْ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ ) بِأَنْ اتَّهَمَهُ أَنْ يُشْهِدَهُ الزَّوْجُ عَلَى التَّزَوُّجِ وَيَقُولُ لَهُ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ قَبِلْت فُلَانَةَ زَوْجَةً لِي فَاتَّهَمَهُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يُزَوِّجْهَا إيَّاهُ أَوْ يَقُولُ لِإِنْسَانٍ: اشْهَدْ أَنِّي زَوَّجْتُ فُلَانًا بِفُلَانَةَ وَلِيَّتِي فَاتَّهَمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ وَلِيُّهَا وَكَذَا إذَا عَرَفَ ذَلِكَ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا خِيفَ فِيهِ إثْمٌ ) أَوْ عَلِمَ أَنَّ فِيهِ إثْمًا كَهِبَةٍ لِوَلَدٍ بِلَا عَدْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ الْآخَرِ .
( وَ ) اُخْتُلِفَ ( فِي قَوْلِهِ ) عَزَّ وَجَلَّ ( { وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ } هَلْ ) مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ الْإِبَاءِ مِنْ تَحَمُّلِهَا وَلَا نَافِيَةٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ ( إذَا دُعُوا لِتَحَمُّلِهَا أَوْ ) مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ الْإِبَاءِ مِنْ إقَامَتِهَا إذَا دُعُوا ( لِإِقَامَتِهَا ؟ تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَالثَّانِي فِي فَرْضِ الْعَيْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلَانِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ثَالِثُهُمَا النَّهْيُ عَنْ تَرْكِ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَتَسْمِيَتُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ شُهَدَاءَ لِأَنَّ مَآلَهُمْ إلَى أَنْ يَحْمِلُوا الشَّهَادَةَ بِمُقْتَضَى طَلَبِ تَحَمُّلِهَا وَبِظَنِّ قَبُولِ تَحَمُّلِهَا فَفِيهِ مَجَازٌ الْأَوَّلُ بِخِلَافِ تَسْمِيَتِهِمْ عَلَى الثَّانِي فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ وَفِي الثَّالِثِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ بِأَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالشُّهَدَاءِ الْمُلْتَبِسُونَ بِالشَّهَادَةِ وَمَعْنَى تَلَبُّسِ الْمُمْتَنِعِ بِالشَّهَادَةِ أَنَّهُ دُعِيَ إلَيْهَا فَكَانَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ دُعِيَ إلَيْهَا فَيَتَرَجَّحُ الثَّانِي بِالسَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَعَمُّ فَائِدَةً وَالنَّهْيُ