فهرس الكتاب

الصفحة 12365 من 17437

فِي الْآيَةِ لِلتَّحْرِيمِ عِنْدَ بَعْضٍ وَقَالَ بَعْضٌ لَا يَحْرُمُ تَرْكُ تَحَمُّلِهَا إلَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْمَطْلُوبِ لِتَحَمُّلِهَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ حَتَّى يَتْرُكُوهَا جَمِيعًا فَيَهْلَكُوا لِأَنَّ تَحَمُّلَهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُهَا وَإِنْ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِتَحَمُّلِهَا يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ عَنْ كَسْبِ قُوتِ عِيَالٍ فِيمَنْ لَا مَالَ لَهُ فَلَا يَتَحَمَّلُهَا إلَّا إنْ أُعْطِيَ مَا يَكْتَفِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحْذُورِ مِثْلُ أَنْ يُعْطَى الْقُوتَ أَوْ يُقْرَنُ لَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ أَوْ يَحْفَظُ غَيْرَهُ مِنْ التَّلَفِ كَمَا لِوَصِيِّ الْيَتِيمِ الْأَكْلُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَالِانْتِفَاعُ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ إذَا لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا وَأَشْغَلَهُ الْقِيَامُ وَيُنَاسِبُ الْأَوَّلَ أَنَّ الْكَاتِبَ مَنْهِيٌّ عَنْ إبَاءِ الْكِتَابَةِ أَيْضًا وَالْكِتَابَةُ وَتَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِتَضَمُّنِهَا إحْيَاءَ حَقِّ الْمُسْلِمِ وَقَضَاءَ حَاجَتِهِ .

وَقَدْ وَرَدَ { أَنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } وَفِي الدِّيوَانِ لَا يُضَيَّقُ أَنْ يُجِيبَ إلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ وَإِنْ دُعِيَ أَنْ يَتَحَمَّلَهَا مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ أَوْ كَانَ فِي شُغْلِهِ أَوْ رَأَى مَا يَخَافُ فَسَادَهُ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ الْأَمْوَالِ فَاشْتَغَلَ بِهِ أَوْ اشْتَغَلَ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ كَالْوُضُوءِ أَوْ خَافَ مِنْ أَخْذِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ أَوْ عَلَى مَالِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي شُغْلٍ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّبْلِيغُ إذَا كَانَ لَهُ مَانِعٌ كَمَرَضٍ لَا يُطِيقُ التَّبْلِيغَ مَعَهُ أَوْ انْكِسَارٍ مِنْ الْفَخِذِ أَوْ كَالْحَرِيقِ إنْ دَارَ بِهِ أَوْ الْمَطَرِ أَوْ الرِّيحِ وَإِصْلَاحِ مَا يَخَافُ فَسَادَهُ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ وَاشْتِغَالٍ بِمَعَانِي الصَّلَاةِ كَالْوُضُوءِ وَقَدْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَمِثْلُ أَنْ يُدْعَى لِلْحَقِّ وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ بَعُدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت