فهرس الكتاب

الصفحة 12377 من 17437

وَنُدِبَ التَّعَفُّفُ عَنْ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا وَالشَّهَادَةِ مَا وُجِدَ قَائِمٌ بِذَلِكَ .

الشَّرْحُ ( وَنُدِبَ التَّعَفُّفُ عَنْ الْقَضَاءِ ) وَالْحُكْمِ ( لَوْث وَالشَّهَادَةِ ) وَالْكِتَابَةِ وَكُلِّ مَا فِيهِ وِلَايَةٌ عَلَى النَّاسِ أَوْ خَوْضٌ فِي أَمْوَالِهِمْ أَوْ دِمَائِهِمْ أَوْ أَعْرَاضِهِمْ ( مَا يُوجَدُ قَائِمٌ بِذَلِكَ ) قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ هَارُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ أَبُو يَحْيَى سُلَيْمَانُ بْنُ ماطوس مَنْزِلَ حَيَّانَ مِنْ أَهْلِ تاونزيرف فَقَالَ لَهُ حَيَّانُ: أَرَأَيْتَ يَا شَيْخُ إنْ أَتَانِي رَجُلٌ لِأَسْتَدِينَهُ فَأَعْطَيْتُهُ دَابَّتِي وَجِرَابِي وَرَأْسَ مَالِي فَامْتَارَ لِي طَعَامًا مِنْ السُّوقِ فَنَزَعْتُ مِنْهُ حَفْنَتَيْنِ فَأَعْطَيْتُهُمَا إيَّاهُ فِي كِرَائِهِ ، ثُمَّ بِعْتُ الْبَاقِيَ جُزَافًا ، أَيَحِلُّ لِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ حَيَّانُ: أَعْطِنِي إذًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْخَيْرِ دَعْوَتُهُ لِيَحْضُرَ شَهَادَتِي فَيَأْبَى عَلَيَّ ذَلِكَ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِذَلِكَ أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّمَا نَقَصَ مِنْهُ ثُمَّ بَاعَهُ لِيَكُونَ بَاعَ جُزَافًا لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ وَلَعَلَّ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ لَمْ يَحْضُرْ الشَّهَادَةَ لِلرِّيبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَنْ يَشْهَدُ سِوَاهُ ، أَوْ لِأَنَّ ذَلِكَ شَبِيهٌ بِإِعْطَاءِ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِهِ ، وَعَمَلٌ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ ، لِأَنَّهُ وَلَوْ أَعْطَاهُ الْأُجْرَةَ لَكِنْ قَدْ ذَهَبَ أَوَّلًا عَلَى أَنْ يَمْتَارَ لَهُ فَلْيَأْخُذْهُ مِنْهُ بِالدَّيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت