فهرس الكتاب
بِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ مُدُنٍ ) كِبَارٍ ( أَوْ قُرًى ) صِغَارٍ وَيَجُوزُ إطْلَاقُ الْمَدِينَةِ عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْقَرْيَةِ عَلَى الْكَبِيرَةِ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ ( مُتَقَارِبَةٍ بِمَسَافَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ سَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ احْتِيَاجِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ ) وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ الْبَعْضُ الْآخَرُ إلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ ( فِي غَالِبِ مُقْتَضَيَاتِ أَهْلِهَا كَ ) قِتَالِهِمْ عَدُوًّا لَهُمْ وَمِيرَةٍ وَحُكْمٍ وَقَضَاءٍ ( وَفَتْوَى وَمُنَاكَحَةٍ وَمُبَايَعَةٍ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَلْ يَكْفِي بَعْضُهَا مِثْلُ الِاحْتِيَاجِ إلَى قَتْلِ عَدُوٍّ ، وَفِي حُكْمِ الْمُدُنِ وَالْقُرَى بُيُوتُ الشَّعْرِ وَالْخُصُوصِ وَنَحْوِهَا إذَا كَانَتْ ثَابِتَةً لَا تَنْتَقِلُ ، أَوْ بَعْضٌ مِنْ الشَّعْرِ وَبَعْضٌ مِنْ الْخُصُوصِ وَبَعْضٌ بِالْبِنَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَالَ: وَسَكَنَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِمَسَافَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ سَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا إذَا كَانَ بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ لَا حَوْزَةَ هُنَالِكَ فِيمَا زَادَ وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلُّ فَإِنَّ ذَلِكَ حَوْزَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ مَسَافَةُ الْكُلِّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَوْ كَانَ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مُنْقَطِعًا عَنْ بِنَاءٍ وَنَخْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ هَذِهِ الْبِلَادُ الْخَمْسُ وبريان وقرارة ومتليلي حَوْزَةً وَاحِدَةً ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الْعُمْرَانِ تَتِمَّاتٌ .