فهرس الكتاب

الصفحة 12392 من 17437

الثَّالِثَةُ: لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِعِلْمِهِ فِي شَيْءٍ عَلِمَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا أَوْ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَاضِيًا إلَّا مَا عَلِمَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ أَوْ التَّزْكِيَةَ ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ بِمَا عَلِمَ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ ، وَقِيلَ: فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ قَاضٍ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الْمَكَانُ الَّذِي يَجْلِسُ لِلْقَضَاءِ فِيهِ ، وَقِيلَ: مَا عَلِمَهُ مِنْ لِسَانِ الْخَصْمَيْنِ حَالَ مُحَاكَمَتِهِمَا عِنْدَهُ ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَبِالثَّانِي قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي حُقُوقِ النَّاسِ لَا فِي الْحُدُودِ ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الدِّيوَانِ وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِاسْتِثْنَاءِ الْحُدُودِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ عَلَى الْأَصْلِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَقْضِي بِمَا عَلِمَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ مَجْلِسُهُ حَالَ تَدَاعِي الْخَصْمَيْنِ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يَحْتَاجُ لِشُهُودٍ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِمْ بِالْإِقْرَارِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ إلَخْ ، وَقَدْ مَرَّ أَوَّلُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَقُلْ: فَأَقْضِي عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ كَلَامِهِ ، وَلَا يَحْكُمُ أَيْضًا بِمَا سَمِعَ الْخَصْمُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْمُحَاكَمَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: لَا يَحْكُمُ أَيْضًا بِمَا عَلِمَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ ، وَعَلَيْهِ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَحْكُمَ إلَّا وَمَعَهُ أَمِينَانِ يَحْكُمُ عَلَى سَمَاعِهِمَا إقْرَارُ أَحَدِهِمَا ، قِيلَ: يَحْكُمُ بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَهِيَ سَبْعَةٌ وَمَا يَتَرَكَّبُ مِنْهَا ، وَهِيَ: اعْتِرَافٌ أَوْ شَهَادَةٌ أَوْ يَمِينٌ أَوْ نُكُولٌ ، أَوْ حَوْزٌ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ ، أَوْ لَوْثٌ مَعَ الْقَسَامَةِ فِي الدِّمَاءِ ، أَوْ مَعْرِفَةُ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ فِي اللُّقَطَةِ وَإِنْ عَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ فَتَمَسَّكَتْ عَلَى حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت