فهرس الكتاب

الصفحة 12393 من 17437

الْإِرْثِ لَمْ يُثْبِتْ الْخُصُومَةَ ، وَلْيُغْلِظْ عَلَيْهِمَا وَيُهَدِّدُهُمَا وَيَرْتَفِعَا إلَى غَيْرِهِ ، وَكَذَا إنْ تَمَسَّكَ بِأَمَةٍ عُلِمَ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا وَيُخْبِرُهُمَا بِعِلْمِهِ فِي ذَلِكَ .

وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مَالًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَتَى رَجُلٌ فَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إلَّا الْحَاكِمُ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ عِنْدَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا لِغَيْرِهِ ، وَيَكُونُ شَاهِدًا ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ الْقَاضِي بِمَا عَلِمَهُ فِي الشُّهُودِ مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ جُرْحَةٍ لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ لَكِنْ يُضْطَرُّ هُنَا إلَى الْعِلْمِ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ إلَى تَعْدِيلِ غَيْرِهِ وَتَجْرِيحِهِ لَاحْتَاجَ الْمُعَدِّلُ أَوْ الْمُحْرِجُ إلَى مُعَدِّلٍ فَيَتَسَلْسَلُ ؛ وَلِذَلِكَ مَنَعَ مَالِكٌ التَّزْكِيَةَ وَالتَّجْرِيحَ ، وَمَذْهَبُنَا ثُبُوتُهُمَا مُطْلَقًا وَثُبُوتُهُمَا فِي الظُّهُورِ فَقَطْ قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَوَجْهٌ أَيْضًا حَكَمَ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فِيهِمْ بِأَنَّهُ قَلَّمَا يَنْفَرِدُ بِعِلْمِ حَالِهِمْ فَزَالَتْ التُّهْمَةُ ، وَمَنَعَ مَالِكٌ الْحُكْمَ بِمَا يُقِرُّ بِهِ الْخَصْمُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ حَالَ الْخُصُومِ ، وَأَجَازَهُ سَحْنُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يَلْزَمُ أَنْ يَحْضُرَ الْخُصُومَةَ عَدْلَانِ أَوْ الشُّهُودُ الَّذِينَ يَأْتِي بِهِمْ الْخَصْمُ لِيَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِمْ لَا بِعِلْمِهِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي الشُّهُودِ يَحْكُمُ الْقَاضِي بِمَا يَعْلَمُ مِنْهُمْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَا وَفِي سِوَاهُمْ مَالِكٌ قَدْ شَدَّدَا فِي مَنْعِ حُكْمِهِ بِغَيْرِ الشُّهَدَا وَقَوْلُ سَحْنُونَ بِهِ الْيَوْمُ الْعَمَلْ فِيمَا عَلَيْهِ مَجْلِسُ الْحُكْمِ اشْتَمَلْ وَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي خَطَّ الشَّاهِدَيْنِ لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ ، وَإِذَا أَدَّى الشَّاهِدُ شَهَادَتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَقَدْ عَلِمَ خِلَافَهَا ، فَلَا يَرُدُّهَا لِأَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ ، وَلَكِنْ يَرْفَعُهُ إلَى غَيْرِهِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْعَدْلُ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت