فهرس الكتاب

الصفحة 12411 من 17437

بِمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ وَسَمَاعِ الْغِنَاءِ بِالْأَلْحَانِ الْمُهَيِّجَةِ لِلشَّهَوَاتِ ، قِيلَ: وَكَذَا اسْتِعْمَالُ الْحِرَفِ الدَّنِيَّةِ كَالدِّبَاغَةِ وَالْحِيَاكَةِ ، وَقَيَّدَ ذَلِكَ بِالِاخْتِيَارِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهَا لِفَاقَةٍ نَزَلَتْ بِهِ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى فِعْلِهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ قَادِحًا فِي الْمُرُوءَةِ ، وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِمَنْ اُضْطُرَّ إلَى هَذِهِ الْحِرَفِ مَنْ قَصَدَ بِاسْتِعْمَالِهَا كَسْرَ نَفْسِهِ وَمُبَاعَدَتِهَا عَنْ الْكِبْرِ ، وَتَخَلُّقِهَا بِأَخْلَاقِ الْفُضَلَاءِ ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ الْإِدْمَانُ فِي الشِّطْرَنْجِ دُونَ غَيْرِهَا لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي إبَاحَتِهَا ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْإِدْمَانَ بِأَنْ يَلْعَبَ بِهَا فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ ، وَقِيلَ: أَوْ يَلْعَبُ بِهَا فِي السَّنَةِ مَرَّةً ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْمَى فِي قَوْلٍ أَوْ أَصَمَّ فِي فِعْلٍ ، أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدِ أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ مَا يَشْهَدُ فِيهِ ، بَلْ إنْ تَوَقَّفَ مَا يَشْهَدُ فِيهِ عَلَى السَّمْعِ أَوْ الْبَصَرِ ، اُشْتُرِطَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَيَشْهَدُ الْأَعْمَى فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَصَمُّ فِي الْأَفْعَالِ .

وَقَدْ قِيلَ بِجَوَازِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فِي كُلِّ مَا يَعْقِلُ فِيهِ صَوْتَ الْمُتَكَلِّمِ وَيُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ لَوْ جَاءَ فِي جُمْلَةِ نَاسٍ وَتَكَلَّمُوا عَزَلَهُ بِكَلَامِهِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَشَهَادَةُ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ فِيمَا يُدْرِكُ عِلْمَهُ بِالصِّفَةِ ، عَلِمَهُ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ أَوْ بَعْدَ ذَهَابِهِ مِثْلِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالنَّسَبِ وَالْإِقْرَارِ فِي الْأَنْفُسِ وَمَا دُونَهَا ، وَالْإِقْرَارِ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمُعَامَلَاتِ وَالتَّعَدِّيَاتِ ، وَقِيلَ: شَهَادَةُ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ فِيمَا عَلِمَهُ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَأَمَّا مَا عَلِمَ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِيهِ ، وَأَمَّا الصَّحِيحُ الْبَصَرِ إنْ اُسْتُشْهِدَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِمَا تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ لَا بِمَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت