فهرس الكتاب

الصفحة 12462 من 17437

حُكْمُ الْأَبِ لِابْنِهِ فِيمَا أَزَالَهُ الِابْنُ إلَى غَيْرِهِ وَالنِّكَاحِ وَرِضَى الْمَرْأَةِ وَالرَّضَاعِ وَتَزْكِيَتِهِ وَتَزْكِيَةِ شُهُودِهِ فِيمَا لَا يَجُرُّ إلَيْهِ مَالًا عَلَى مَا مَرَّ ، وَكَذَا يَشْهَدُ لِأَبِيهِ وَيُزَكِّيهِ أَوْ يُزَكِّي عَدُوًّا لَهُ ، وَقِيلَ: لَا يُزَكِّي الْأَبُ شُهُودًا لِوَلَدِهِ وَيُزْكِيهِ عَلَيْهِمْ ، وَالضَّابِطُ كُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِرَجُلٍ لَا تَجُوزُ تَزْكِيَتُهُ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ ، وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَى رَجُلٍ لَا يَجُوزُ تَزْكِيَتُهُ لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَمَنَعَتْ الْمَالِكِيَّةُ شَهَادَةَ الِابْنِ لِابْنِهِ وَالْعَكْسَ ، وَشَهَادَةَ الْإِنْسَانِ لِزَوْجِ أُمِّهِ وَعَكْسَهُ ، وَالرَّجُلِ لِوَالِدِ زَوْجَتِهِ أَوْ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ وَالْأُمِّ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لِلْأُمِّ وَالْوَصِيِّ لِمَحْجُورِهِ ، وَالْمَدِينِ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَالْخَصْمِ وَالْعَدُوِّ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ لِلتُّهْمَةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْأَبُ لِابْنِهِ وَعَكْسُهُ مُنِعْ وَفِي ابْنِ زَوْجَةٍ وَعَكْسُ ذَا تُبِعْ وَوَالِدُ الزَّوْجَةِ أَوْ زَوْجَةُ أَبْ وَحَيْثُمَا التُّهْمَةُ حَالُهَا غَلَبْ كَحَالَةِ الْعَدُوِّ وَالظَّنِينِ وَالْخَصْمِ وَالْوَصِيِّ وَالْعَدِينِ وَالْعَمَلُ عَلَى مَا قَرَّرَهُ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَمَذْهَبُنَا جَوَازُ اجْتِمَاعِ الْأَبِ وَالْوَلَدِ فِي شَهَادَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ غَيْرِنَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَسَاغَ أَنْ يَشْهَدَ الِابْنُ فِي مَحَلْ مَعَ أَبِيهِ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلْ .

وَمَنَعَهَا أَصْبَغُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ شَهَادَتَهُمَا كَشَهَادَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْغَبُ فِي مُوَافَقَةِ الْآخَرِ كَمَا رُدَّتْ شَهَادَةُ كُلٍّ لِلْآخَرِ ، وَاقْتَصَرَ خَلِيلٌ عَلَى هَذَا ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ كُلٍّ عَلَى شَهَادَةِ صَاحِبِهِ ، وَكُلٍّ عَلَى حُكْمِ صَاحِبِهِ ، وَوَقَعَ النِّزَاعُ فِي شَهَادَةِ الِابْنِ مَعَ أَبِيهِ بَيْنَ يَحْيَى السَّرَّاجِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، فَأَفْتَى السَّرَّاجُ بِقَوْلِ خَلِيلٍ ، وَالْحُمَيْدِيِّ بِقَوْلِ ابْنِ عَاصِمٍ ، حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت