( وَمَنْ اشْتَرَى أَصْلًا ) أَوْ عَرَضًا ( مِنْ أَحَدٍ ) أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ مِنْهُ ( بِحَضْرَةِ شُهُودٍ ثُمَّ بَاعَهُ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ ) لَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ مَا ( بِهَا ) أَيْ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ ( ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِهَا أَيْضًا ) بِوَجْهٍ مَا ( ثُمَّ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ ) أَوْ الْوَاهِبُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَصْلُ الشَّيْءِ مِنْهُ أَوْ الْمُخْرِجُ الْأَوَّلُ بِوَجْهٍ مَا وَالشُّهُودُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ ( أَخْبَرَ الشُّهُودُ بِأَنَّ لَهُ بِالشِّرَاءِ ) أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( مِنْ هَذَا ثُمَّ بِبَيْعِهِ هُوَ أَوْ هِبَتِهِ ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( ثُمَّ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ الْبَائِعِ الْآخَرِ ) هُوَ الْأَوَّلُ أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ ( أَوْ بِالْهِبَةِ مِنْ الْوَاهِبِ ) أَوْ مِنْ الْمُخْرِجِ بِوَجْهٍ مَا وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ نَوْعُ الْإِخْرَاجِ أَوْ لَمْ يَتَّفِقْ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ فَيَشْتَرِيَهُ فَيَبِيعَهُ لَهُ أَيْضًا ، وَمِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ فَيَهَبَهُ لَهُ ثُمَّ يَهَبَهُ لَهُ ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ تَدَاوُلٌ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ قَطْعٌ لِلشُّبْهَةِ ، وَمَا قَدْ يُوهِمُ لِلْمُعَامَلَاتِ الْوَاقِعَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ يُخْبِرُونَ بِكُلِّ مَا كَانَ ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ كُلُّ مُعَامَلَةٍ بِشُهُودٍ غَيْرِ الْآخَرِينَ أَوْ بَعْضِهَا اتَّحَدَتْ شُهُودُهَا وَبَعْضُهَا خَالَفَتْهُمْ شُهُودُهَا فَيُخْبِرُ شُهُودُ كُلِّ مُعَامَلَةٍ بِمَا شَهِدَ بِهِ إنْ كَانَ مَا يُخْبِرُ بِهِ مُعَامَلَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَذَلِكَ مِنْهُمْ إخْبَارٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَشْهَدُونَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ إلَّا شَهَادَةً وَاحِدَةً ، وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: أَخْبَرَ الشُّهُودُ إذْ لَمْ يَقُلْ شَهِدَ الشُّهُودُ ، أَيْ يُخْبِرُونَ وَلَا يَشْهَدُونَ لِتَعَدُّدِ الْمُخْبَرِ بِهِ وَهُمْ لَا يَجْمَعُونَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً .