وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ مَا اشْتَرَى فَأَنْعَمَ بِالْبَاقِي قَعَدَ فِيهِ أَيْضًا إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ فِيهِ ، وَيُخْبِرُوا أَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهُ وَأَنْعَمَ بِالْبَاقِي .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ اسْتَحَقَّ ) أَيْ وَإِنْ اشْتَرَى إنْسَانٌ شَيْئًا وَتَمَلَّكَهُ بِوَجْهٍ فَاسْتَحَقَّ ( بَعْضَ مَا اشْتَرَى ) أَوْ بَعْضَ مَا تَمَلَّكَهُ ( فَأَنْعَمَ ) مُسْتَحِقُّهُ لَهُ ( بِالْبَاقِي ) أَيْ لَمْ يُزِلْهُ عَنْهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ ، أَوْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ قَالَ لَهُ: نَعَمْ لَكَ الْبَاقِي أَوْ جُعِلَ مُتَنَعِّمًا بِهِ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي ، أَيْ لَمْ يُبْطِلْ اسْتِحْقَاقَ الْمُسْتَحِقِّ بَلْ مَضَى عَلَيْهِ وَرَضِيَ بِالْبَاقِي إذْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ سِوَاهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ لِي الْبَاقِي ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُبْطِلْ الْعُقْدَةَ كُلَّهَا بَلْ رَضِيَ بِمَا لَمْ يَسْتَحِقَّ مَعَ قِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ بِالثَّمَنِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِبَائِعِهِ: نَعَمْ رَضِيتُ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ بِالْبَعْضِ الَّذِي مَا يُسْتَحَقُّ ( قَعَدَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَاقِي ( أَيْضًا ) كَمَا قَعَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعُقْدَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ تَصِحُّ فِيمَا يَجُوزُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ فَإِنْ عَدِمَتْ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا لَفْظَ الْقُعُودِ ( إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ ) أَوْ الْمُخْرِجُ لَهُ مِنْ مِلْكِهِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَاقِي ( وَيُخْبِرُوا أَنَّهُ ) أَيْ الشَّيْءُ كُلُّهُ ( لَهُ بِالشِّرَاءِ ) أَوْ بِكَذَا ( فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهُ وَأَنْعَمَ بِالْبَاقِي ) عَبَّرَ بِالْإِخْبَارِ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَجْمَعُونَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً .