فهرس الكتاب

الصفحة 12494 من 17437

وَمَنْ بَاعَ بَعْضُ أَصْلٍ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ ، فَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ فِيهِ لِامْتِنَاعِ التَّجْزِيَةِ فِيهَا فِي الْأَصْلِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ بَاعَ بَعْضَ أَصْلٍ ) أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ ( اشْتَرَاهُ ) نَعْتٌ لِأَصْلٍ ( أَوْ وُهِبَ لَهُ ) أَوْ تَمَلَّكَهُ بِوَجْهٍ مَا ( فَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ ) الْبَاقِي أَنَّهُ لَهُ ( إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ ) أَوْ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُخْرِجُ بِوَجْهٍ مَا ( فِيهِ ) أَيْ فِي الشَّيْءِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ ( لِامْتِنَاعِ التَّجْزِيَةِ فِيهَا ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِامْتِنَاعٍ أَوْ بِالتَّجْزِيَةِ ( فِي الْأَصْلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ مَجْرُورِ فِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالشَّيْءِ كُلِّهِ لَهُ أَوْ لَا فَلَا يَشْهَدُوا لَهُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْبَيْعِ لِأَنَّ هَذَا تُجْزِيهِ ، وَلَا بِالْكُلِّ لِأَنَّ بَعْضَهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَلَا يَشْهَدُونَ بِأَنَّهُ كَانَ كُلُّهُ لَهُ بِكَذَا ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَجْمَعُونَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ هَذَا الْأَخِيرَ غَيْرُ تُجْزِيهِ وَإِنَّمَا هِيَ أَنْ يُخْبِرُوا بِالْبَاقِي فَقَطْ ، وَلَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ الْهِبَةِ بِدُونِ ذِكْرِ مَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمُرَادِي بِالشَّهَادَاتِ فِي مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ الشَّهَادَتَانِ فَصَاعِدًا وَلَهُمْ أَنْ يُخْبِرُوا بِذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بِأَنَّ لَهُ الْبَاقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ إخْبَارًا لَا شَهَادَةً ، بَلْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَضِيعَ الْمَالُ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ الْمَالَ ، وَتَجُوزُ تَجْزِئَةُ الشَّهَادَةِ فِي الْعُرُوضِ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا أَيْضًا فِي الْأُصُولِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت