وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَحَدٍ فَمَاتَ ، فَلَا يَشْهَدُونَ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَرَثَةُ ، وَمُنِعَتْ تَجْزِئَتُهَا هُنَا ، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَهِدُوا لِلْمُدَّعِي عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ ، وَيَأْخُذُ بِهَا بَاقِيَهُمْ ، وَلَيْسَتْ تَجْزِئَةً فِيهَا ، لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَصْلِ أَخْذَ جَمِيعِهِ بِهَا بِخِلَافِ الْأُولَى .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ كَانَتْ ) شَهَادَةً ( عِنْدَهُمْ ) أَيْ عِنْدَ الشُّهُودِ ( عَلَى أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَحَدٍ ) عَلَى غَيْرِهِ ( فَمَاتَ ) الَّذِي لَهُ الْحَقُّ الْمَشْهُودُ بِهِ ( فَلَا يَشْهَدُونَ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَرَثَةُ ) مَعًا لِأَنَّهُ لَا يَضْبِطُ مَا يَنُوبُ الْبَعْضَ بِحَدٍّ وَتَمْيِيزٍ إذَا لَحِقَ أَصْلٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا لَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَا يَحْكُمُ لَهُ بِمَنَابِهِ وَحْدَهُ ، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ ، فَلَوْ رَامَ أَخْذَهُ لَمْ يَقْدِرْ بِخِلَافِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، ( وَ ) لِهَذَا ( مُنِعَتْ تَجْزِئَتُهَا هُنَا ) وَلَوْ صَارَ كُلُّ وَارِثٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِالنَّظَرِ إلَى سَهْمِهِ .
( وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( شَهِدُوا لِلْمُدَّعِي عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ ) أَيْ وَرَثَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَبَيَّنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَوْرُوثِ ( وَيَأْخُذُ ) الْمُدَّعِي ( بِهَا ) أَيْ بِالشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الْبَعْضِ ( بَاقِيَهُمْ ) مَفْعُولُ يَأْخُذُ ( وَلَيْسَتْ ) هَذِهِ الشَّهَادَةُ الْمُؤَدَّاةُ عَلَى الْبَعْضِ ( تُجْزِيهِ فِيهَا ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ ( لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَصْلِ ) الْمُدَّعِي ( أَخْذَ جَمِيعِهِ ) أَيْ جَمِيعِ الْأَصْلِ ( بِهَا ) أَيْ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الْبَعْضِ ( بِخِلَافِ ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلٍ إلَخْ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ مَنَابَهُ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ ، وَهَذِهِ صَاحِبُ الْحَقِّ فِيهَا وَاحِدٌ .