فهرس الكتاب

الصفحة 12530 من 17437

( وَإِنْ مَاتَ الْحَاكِمُ ) أَوْ جُنَّ أَوْ غَابَ حَيْثُ لَا يُرْجَى ، أَوْ غَابَ حَيْثُ يُرْجَى ، لَكِنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ لِخَوْفِ فَسَادِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ( أَوْ عُزِلَ بِلَا حَدَثٍ ) فِي الْإِسْلَامِ بِأَنْ عُزِلَ لِضَعْفِهِ عَنْ الْحُكْمِ ، أَوْ لِعِلَّةٍ فِي بَدَنِهِ ، أَوْ بِأَنْ اسْتَعْفَى الْإِمَامَ أَوْ الْجَمَاعَةَ فَعَفَوْهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ( فَلِلثَّانِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَا صَحَّ عِنْدَ الْأَوَّلِ ) بِأَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ أَوْ يَشْهَدَ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَهُ شُهُودٌ آخَرُونَ ، أَوْ وَجَدَ فِي دِيوَانِهِ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ ، أَوْ يُقِرَّ بِصِحَّتِهِ عِنْدَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( لَا إنْ عُزِلَ بِحَدَثٍ ) كَرِشْوَةٍ وَزُورٍ وَجَوْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ ، فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِمَا صَحَّ عِنْدَ الْأَوَّلِ الْمَعْزُولِ لِحَدَثٍ ، بَلْ يُكَلِّفُ الْمُدَّعِيَ حُضُورَهُمَا عِنْدَهُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عُزِلَ لِحَدَثٍ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَمْضِي مِنْ أَحْكَامِهِ إلَّا مَا تَمَّ ، وَلَمْ يَظْهَرْ بُطْلَانُهُ ظُهُورًا بَيِّنًا .

وَفِي الْأَثَرِ": إنْ مَاتَ الْحَاكِمُ وَحَدَثَ آخَرُ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ تَرَكَ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ عِنْدَهُ أَمِينًا ، وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُهُ أَوْ زَالَ بِلَا حَدَثٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا عِنْدَهُ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ زَالَ بِحَدَثٍ فَلْيَسْتَأْنِفْ الْخَصْمَانِ الدَّعْوَى ، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي أَخَذَ وَرَثَتُهُ مِنْ حَيْثُ تَرَكَ ، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفَ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ تَمَامِ الدَّعْوَى أَوْ مَاتَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ الشُّرُوعِ ، وَإِنْ وَرَّثَ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ تَرَكَ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُدَّعِي بَعْضَ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ بِالْعَكْسِ اسْتَمْسَكَ الْمُدَّعِي بِمَا نَابَ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَيَحُطُّ عَنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا نَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ ، وَإِنْ مَاتَ الشُّهُودُ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ تَجَنَّنُوا أَوْ ارْتَدُّوا أَوْ فَعَلُوا كَبِيرَةً حَكَمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت