فهرس الكتاب
، وَيَصْنَعُ شَاهِدُ الْبَتَاتِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي شَهَادَةِ الْبَتَاتِ ، فَيَحْكُمُ بِهِمَا الْحَاكِمُ ، وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ يُسَمُّونَهَا الْمُتَرَاكِبَةَ ، وَيَسْتَثْنِي الْحَاكِمُ إذَا نَطَقَ بِالْحُكْمِ وَإِذَا كَتَبَهُ كَمَا قَالَ ( إلَّا مَا يَكْسِرُهُ ) أَيْ يُبْطِلُهُ ( الْعِلْمُ ) أَيْ إلَّا مَا خَفِيَ ، وَإِذَا ظَهَرَ أَبْطَلَهُ الْعِلْمُ ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدٌ إلَى كَوْنِهِ أُمَنَاءَ ، كَأَنَّهُ قَالَ بِشَهَادَةِ مَنْ هُوَ أَمِينٌ خَالٍ عَنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ ، إلَّا إنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فِي الْغَيْبِ ، أَوْ فِيهِ مَانِعٌ مِنْ جَوَازِهَا ، وَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ مِمَّا حُكِيَ بِقَوْلِهِ: وَيَقُولُ مَثَلًا ، فَهُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْحَاكِمُ ، وَاعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُهُمْ ، وَصَوَّرَ الْمُصَنِّفُ مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ بِقَوْلِهِ: وَذَلِكَ ( بِأَنْ يَكُونَ ) فَلَيْسَ قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الْحَاكِمِ ( فِي أَمِينَيْ الْمُشْتَرِي ) وَهُوَ الْمُدَّعِي أَوْ غَيْرُ الْمُشْتَرِي إنْ دَخَلَ الْمِلْكَ بِلَا شِرَاءٍ ( عَيْبٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ ) مَانِعٌ مِنْ الشَّهَادَةِ كَالْكَبِيرَةِ وَقِلَّةِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْبُلُوغِ ، أَوْ مَانِعٌ مِنْ الشَّهَادَةِ كَالْأَبِ لِوَلَدِهِ ( فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا ) أَيْ أَمِينَيْ الْمُشْتَرِي الْمُدَّعِي ( بِاسْمَيْهِمَا ) وَظَهَرَ فِيهِمَا عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الشَّهَادَةِ أَوْ شَيْءٌ مَانِعٌ مِنْهَا ( ضَمِنَ ) الْحَاكِمُ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُدَّعِي بِحُكْمِهِ ، وَيَرُدُّ مِنْ الْمُدَّعِي مَا أَخَذَ ( حِينَ بَانَ عَيْبُهُمَا ) أَوْ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ شَهَادَتِهِمَا .
( وَبَطَلَ الْحُكْمُ بِهِمَا ، وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَالَ: إلَّا مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ ، وَلَوْ انْكَسَرَ ) وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا بِاسْمَيْهِمَا ، وَبَطَلَ الْحُكْمُ ، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ إلَّا إنْ خَرَجَا مُشْرِكَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْحَاكِمُ مَشَى بِنَفْسِهِ إلَى الْأَصْلِ مَعَ أَمِينَيْ الْمُدَّعِي فِي شَهَادَةِ الْبَتَاتِ أَوْ الصِّفَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ، وَإِنْ عَرَفَهُ لَمْ يَحْتَجَّ إلَى الذَّهَابِ إلَيْهِ