فهرس الكتاب

الصفحة 12544 من 17437

الثَّانِيَةُ: وَإِذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إلَى الْحَاكِمِ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا اُدُّعِيَ قَبْلَهُ فَلْيُكَلِّفْ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ فَلْيَأْتِ بِهَا ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ بَيِّنَتَهُ غَائِبَةٌ فَلْيُؤَجِّلْ لَهُ الْحَاكِمُ أَجَلًا يَأْتِي فِيهِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى قَدْرِ بُعْدِ الْأَرْضِ وَقُرْبِهَا ، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَتِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِلَّا وَجَّهَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، إلَّا إنْ أَتَى بِعُذْرٍ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ يُزِيدُ لَهُ أَجَلًا آخَرَ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ الْمُطَوَّلَ ، وَإِنْ أَتَى بِشُهُودِهِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ فَادَّعَى أَنَّ لَهُ شُهُودًا غَيْرَهُمْ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُ لَهُ أَيْضًا أَجَلًا يَأْتِي بِهِمْ إلَيْهِ ، فَإِنْ أَتَى بِهِمْ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَبَطَلَتْ أَيْضًا شَهَادَتُهُمْ ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ لَهُ شُهُودًا آخَرِينَ فَإِنَّهُ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَنْ يُحْضِرَ كُلَّ مَالَهُ مِنْ الشُّهُودِ .

وَفِي الْأَثَرِ": مَنْ ادَّعَى بَيِّنَةً أَجَّلَ لَهُ الْحَاكِمُ وَكَتَبَ تَأْجِيلَهُ ، فَإِذَا أَتَى بِهَا سَمِعَهَا بِمَحْضَرِ خَصْمِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إنْ وَافَاهُ ، وَإِلَّا سَمِعَهَا الْحَاكِمُ وَكَتَبَهَا وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْ الْمُوَافَاةِ لِمَرَضٍ أَوْ مَوْتِ مَنْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِهِ أَمَرَ صَاحِبَهَا بِرَدِّهَا حَتَّى يُحْضِرَهَا الْخَصْمُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْذُرْهُ فِي تَخَلُّفِهِ أَنْفَذَ عَلَيْهِ سَمَاعَهَا إذَا عُدِّلَتْ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ فِيمَا صَحَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنْ حَمْلِ الْبَيِّنَةِ كَتَبَ لَهُ إلَى الْوَالِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ مَنْ يَعْرِفُهُ مِنْ الصُّلَحَاءِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مَقْدِرَةٌ فَلْيَرْفَعْ بَيِّنَتَهُ أَوْ مَعَهُ خَصْمُهُ ، وَيَجْعَلُ لَهُمَا أَنْ يَتَوَافَيَا فِي الْأَجَلِ ، وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يُغَيِّبَ عَنْهُ مَنْ يَكْتُبُ عَنْهُ الشَّهَادَةَ أَوْ غَيْرَهَا ، وَمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُ لَهُ مَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت