فهرس الكتاب
تَأَجَّلَ مَا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا مُضِرًّا ، وَإِنْ كَانَ فِي عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ أَمَرَ رَبَّهُ أَنْ لَا يُغَيِّبَهُ ، وَيُؤَجِّلُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ إحْضَارَ بَيِّنَتِهِ ، وَكَذَا فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدِّمَاءِ يُؤَجِّلُ كَالْمَحْبُوسِ ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَحْدَاثِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجَّ عَلَى مُدَّعِي الْقَتْلِ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَحْدَاثِ بَعْدَمَا يَسْتَفْرِغُ حَبْسَ الْمُتَّهَمِ أَجَّلَ بِقَدْرِ مَا تَجِيءُ بَيِّنَتُهُ إنْ ادَّعَى صِحَّةً ، وَكَذَا مُدَّعِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَقَدْ صَحَّ عَلَيْهِ لِيُبْطِلَهُ يُؤَجِّلُ كَذَلِكَ بِكَفِيلٍ ، وَإِنْ زُيِّفَتْ بَيِّنَتُهُ أَوْ مَاتَتْ ، وَاحْتَجَّ بِأُخْرَى أَجَّلَ لَهَا أَيْضًا ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُحْضِرْ جَمِيعَ بَيِّنَاتِهِ إلَى كَذَا بَطَلَتْ حُجَّتُهُ ، وَقِيلَ: أَكْثَرُ مَا يُؤَجِّلُ ثَلَاثَةً ، وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثِ إنِّي لَا أُؤَجِّلُكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ثُمَّ يُنَفِّذُ مَا صَحَّ عِنْدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُؤَجِّلُ مَا تَجِيءُ بَيِّنَتُهُ وَتَبْطُلُ ، وَيَطْلُبُ الْأَجَلَ ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ فَإِنَّمَا يُؤَجِّلُ ثَلَاثَةً ، وَيَقُولُ فِي الثَّالِثِ: أَجَّلْتُكَ هَذَا الْأَجَلَ عَلَى أَنْ تَأْتِيَ بِبَيِّنَتِكَ ، فَإِذَا انْقَضَى وَلَمْ يَأْتِ بِهَا أَنْفَذَ الْحُكْمَ ، وَإِنْ ادَّعَى الْخَصْمُ شَهَادَةَ مَنْ لَا يَصْحَبُهُ إلَى الْحَاكِمِ مِنْ بَلَدِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فَلَا يُؤَجِّلُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ شَاهِدٌ عَنْ شَاهِدٍ ، وَإِنْ أَحْضَرَهَا بَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَا تُقْطَعُ حُجَّتُهُ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ .