فهرس الكتاب
وَفِي الْأَثَرِ": إذَا قَصَدَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ بِشَاهِدَيْنِ وَحَكَمَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ الْكُلَّ لِأَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْآخَرِ ، قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ": أَرْجُو أَنَّهُ رَأْيُ جَابِرٍ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَقِيلَ: النِّصْفُ لِأَنَّهُ لَوْلَا الْآخَرُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ هُوَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْمُؤَثِّرِ ، وَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ بِالْقَتْلِ قُتِلَا إنْ قَالَا: شَهِدْنَا عَلَيْهِ عَمْدًا بِزُورٍ ، وَقِيلَ: يَخْتَارُ الْوَلِيُّ وَاحِدًا فَيَقْتُلُهُ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ عَلَى وَارِثِهِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَكَذَا إنْ كَانُوا أَكْثَرَ أَوْ أَتْلَفُوا عُضْوًا فَإِنْ رَجَعَ وَاحِدٌ فَلِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَنَابَ مَنْ شَهِدَ مَعَهُ ، وَكُلُّ شَهَادَةٍ رَجَعَ عَنْهَا شَاهِدٌ بِهَا لِسَهْوٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَإِنَّهُ غَارِمٌ مَا أَتْلَفَ بِهَا مِمَّا لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِذَا ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ بُطْلَانُ الشَّهَادَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ إنْ قَامَ الشَّيْءُ رَدَّهُ .