فهرس الكتاب
وَمَا دُونَهَا وَلَوْ تُؤَدِّي إلَى الْحُدُودِ ( لَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْحُدُودِ ) الْخَالِصَةِ عَنْ تَعَلُّقِ التَّعْدِيَةِ وَالْأَنْفُسِ ، وَقَوْلُهُ: لَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَالْحُدُودِ هُوَ مَحَطُّ قَوْلِهِ: لَا يَتَّهِمُهُ ، ( وَيَتْبَعُ الْحَاكِمُ قَوْلَهُمْ فَيَسْجُنُ الْمُتَّهَمَ ) ، بِفَتْحِ التَّاءِ ، أَيْ الَّذِي اتَّهَمُوهُ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ مَا دُونَ النَّفْسِ كَالْجُرْحِ ، ( وَهَؤُلَاءِ ) الَّذِينَ انْكَسَرَتْ شَهَادَتُهُمْ ( زَالَتْ أَمَانَتُهُمْ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ إنْ كَانَ الِانْكِسَارُ بِكَبِيرَةٍ وَزَالَتْ فِي الْأَمْرِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إنْ انْكَسَرَتْ بِغَيْرِهَا ، مِثْلُ أَنْ يَشْهَدُوا قَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدُوا حَيْثُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجُرُّوا نَفْعًا أَوْ يَدْفَعُوا ضُرًّا ، ( فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ ) إنْ أَخْبَرُوا بِمَا انْكَسَرَتْ فِيهِ شَهَادَتُهُمْ ، أَوْ اتَّهَمُوا فِيهِ أَحَدًا وَذَلِكَ أَنْ تَنْكَسِرَ فَيُرِيدُوا تَدَارُكَهَا بِالْإِخْبَارِ بِهَا أَوْ بِاتِّهَامٍ بِمَا تَضْمَنُهُ فَلَا يُقْبَلُ عَنْهُمْ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ: زَالَتْ أَمَانَتُهُمْ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ ، هُوَ مَحَطُّ قَوْلِهِ: لَا يُبَلِّغُ إلَخْ ، لَا يُبَلِّغُونَهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ ، وَإِنْ بَلَّغُوهَا رُدَّتْ لِانْكِسَارِهَا ، وَعَلَى هَذَا فَالْيَاءُ فِي قَوْلِ: وَلَا يَتَّهِمُوا ، مَفْتُوحَةٌ وَالْهَاءُ مَكْسُورَةٌ ، أَيْ لَا يَتَّهِمُوا الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ ، أَيْ لَا يُقْبَلُ عَنْهُمْ أَنْ يَقُولُوا: اتَّهَمْنَاهُ بِكَذَا أَوْ هُوَ مَا شَهِدُوا بِهِ ( أَوْ مَعْنَاهُ لَا يُبَلِّغُونَهُ ) أَيْ الْخَبَرَ ( وَلَا يُتَّهَمُونَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِالْخِيَانَةِ فِي أَدَائِهَا ( فِيمَا انْكَسَرَتْ فِيهِ شَهَادَتُهُمْ ) إنْ كَانَ انْكِسَارُهَا لِغَيْرِ كَبِيرَةٍ ؟ ( فِيهِ تَرَدُّدٌ ) مِنْ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ ، وَالْحَاصِلُ التَّرَدُّدُ فِي تَفْسِيرِ مَادَّةِ لَا يَتَّهِمُوا فَقَطْ ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى الثَّانِي قَوْلُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: وَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا جَازَ الْخَبَرُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ .
( وَجَازَ الْخَبَرُ إذَا لَمْ