فهرس الكتاب
يَشْهَدُوا ) أَيْ لَمْ يُبَلِّغُوا ، يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ وَغَيْرُ كَلَامٍ تَلَفَّظُوا بِهِ وَعَلِمُوا أَنَّهُ لَوْ شَهِدُوا لَبَطَلَتْ بِوَجْهٍ مَا ، فَإِنَّهُمْ يُخْبِرُونَ الْخَبَرَ ، وَلَا يَتَّهِمُونَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ أَقْوَى مِنْ التُّهْمَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مُقَابَلَةَ قَوْلِهِ: وَلَا ضَيْرَ إنْ قَالُوا شَهِدْنَا ، أَيْ إنْ شَهِدُوا جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا أَخْبَرُوا فَيَجُوزُ خَبَرُهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الْخَبَرَ وَالشَّهَادَةَ جَائِزَانِ يَكْفِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ حَيْثُ يَصِحُّ الْخَبَرُ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ ، وَيَجُوزُ الْخَبَرُ فَقَطْ إذَا لَمْ يَشْهَدُوا أَيْ إذَا لَمْ يَصِحَّ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَصِحُّ الْخَبَرُ مَعَ الْإِنْكَارِ .