فهرس الكتاب

الصفحة 12599 من 17437

الْحَاكِمُ ثُمَّ حَدَثَتْ التُّهْمَةُ أَوْ وَقَعَتْ الْمُحَاكَمَةُ بَعْدَ قَبُولِهِ فِي أَمْرٍ يَرْجِعُ إلَى الْخَبَرِ ، فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ خَبَرَهُمْ وَقَدْ قَبِلَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ ، فَإِنَّهُ يُمْضِي خَبَرَهُمْ لِتَقَدُّمِ قَبُولِهِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَحَاكَمُوا فِي أَمْرٍ مَرْجِعُهُ إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ كَنَفَقَةٍ وَحُلُولِ دَيْنٍ وَعِدَّةٍ ، وَقَدْ قَبِلَ الْحَاكِمُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ الشَّهْرِ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ الْأُمَنَاءُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهِ ، وَقِيلَ: وَلَوْ بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ"."

( وَأَقَلُّهُ ) أَيْ أَقَلُّ الْمَشْهُورِ ( ثَلَاثَةٌ ) أَوْ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، عَلَى جَوَازِ النِّسَاءِ فِي الْمَشْهُورِ ، وَهُمْ أَحْرَارٌ عُقَلَاءُ ، وَيَجُوزُ الْأَمِينُ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَأَمَّا أَمِينَانِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فَذَلِكَ شَهَادَةُ الْأَمِينَيْنِ لَا مَشْهُورَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ النِّسَاءُ فِي الْمَشْهُورِ وَلَوْ مَعَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ: يَجُزْنَ وَلَوْ وَحْدَهُنَّ إذَا كُنَّ ثَلَاثًا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ رَجُلَانِ جُمَلِيَّانِ .

وَفِي الْأَثَرِ": وَعَنْ مَشْهُورِ الْعَبِيدِ إذَا قَالُوا: الْعَبْدُ الْفُلَانِيُّ قَتَلَ الْعَبْدَ الْفُلَانِيَّ ، قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ نَزَلَتْ فِي ولوون ، قَالَ: كَانَ الْعَبِيدُ فِي مُحَضَّرَتِهِمْ فِي مَلَاهِيهِمْ فَتَخَاصَمَ عَبْدَانِ مِنْهُمْ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَجَاءَ الْعَبِيدُ فَقَالُوا: إنَّمَا قَتَلَهُ فُلَانٌ ، قَالَ: يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورُهُمْ ، وَلَا يَبْعُدُ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الْأُمَّةِ مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ ، وَلَفْظُ الْمَشْهُورِ فِي عِبَارَتِهِمْ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَأَرْضَاهُمْ يُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الشُّهُودِ الْجُمَلِيِّينَ ، وَيُطْلَقُ عَلَى خَبَرِهِمْ ، وَعَلَى الْأَخِيرِ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: مُرَادُ الْمُصَنِّفِ: وَجَازَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ وَأَقَلُّهُ خَبَرُ ثَلَاثَةٍ ، وَحَدُّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت