فهرس الكتاب

الصفحة 12622 من 17437

، وَإِنَّمَا يُنْصَتُ إلَيْهِ إنْ قَالَ أَوْ لَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ الشَّهَادَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْجَرْحِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ فِي الْجَسَدِ ، وَكَذَلِكَ الْكَبِيرَةُ فَسَادٌ فِي الدِّينِ ، وَيَسْعَى التَّجْرِيحُ أَيْضًا طَرْحًا ؛ لِأَنَّ الْمُجَرَّحَ تُطْرَحُ شَهَادَتُهُ وَيُطْرَحُ ، وَلَا تُقْبَلُ ، وَيُسَمَّى إعْذَارًا ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْإِعْذَارِ غَيْرُ هَذَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ إنْ ادَّعَى حُرٌّ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَشَاهِدُ الْإِعْذَارِ غَيْرُ مُعْمَلِ فِي شَأْنِهِ الْإِعْذَارُ لِلتَّسَلْسُلِ وَلَا الَّذِي وَجَّهَهُ الْقَاضِي إلَى مَا كَانَ كَالتَّحْلِيفِ مِنْهُ بَدَلَا وَلَا الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْ شَهِدَ وَلَا اللَّفِيفُ فِي الْقَسَامَةِ اُعْتُمِدَ وَلَا الْكَثِيرُ فِيهِمْ الْعُدُولُ وَالْخُلْفُ فِي جَمِيعِهَا مَنْقُولُ أَرَادَ بِالْإِعْذَارِ التَّجْرِيحَ ، أَيْ خَمْسَةٌ لَا يُجَرِّحُونَ الشَّاهِدَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْإِعْذَارِ بِأَنَّهُ لَمْ تَبْقَ لَهُ حُجَّةٌ ، وَمَنْ أَرْسَلَهُ الْقَاضِي فِي أَمْرِ الْحُكْمِ ، وَمَنْ شَهِدَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْخَصْمُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي ، وَاللَّفِيفُ وَهُمْ جَمَاعَةٌ غَيْرُ عُدُولٍ ، وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ، أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا ، وَهَلْ هَذَا لَوَثٌ تَجِبُ مَعَهُ الْقَسَامَةُ أَوْ لَيْسَ لَوَثًا ؟ وَالْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ فِيهِمْ عُدُولٌ وَغَيْرُ عُدُولٍ ، وَزِيدَ سَادِسٌ وَهُوَ مَنْ شَهِدَ عَلَى قَاهِرٍ كَوَزِيرٍ فِي غَيْبَتِهِ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُخْبَرُ بِهِ إلَّا إنْ خِيفَ عَلَيْهِ الضَّرُّ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِي عَدَالَتِهِ ، وَسَابِعٌ وَهُوَ شَاهِدُ تَزْكِيَةِ السِّرِّ ، وَثَامِنٌ وَهُوَ الْمُبْرِزُ ، وَتَاسِعٌ وَهُوَ الْحَاكِمُ إذَا سَمِعَ الْإِقْرَارَ فِي مَجْلِسِهِ مَعَ الشُّهُودِ وَالتَّعْدِيلُ نِسْبَتُهُ إلَى الْعَدْلِ وَهُوَ ضِدُّ الْجَوْرِ ، وَالْجَوْرُ: الْمَيْلُ عَنْ الْحَقِّ ، فَصَاحِبُ الْكَبِيرَةِ جَائِرٌ ، أَيْ مَائِلٌ عَنْ الْحَقِّ ، فَهُوَ وَالتَّزْكِيَةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ مَا صَدَقَا مُخْتَلِفَانِ مَفْهُومًا وَالتَّزْكِيَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَذَكَرُوا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت