فهرس الكتاب
تَدْخُلَ مِلْكَهُ مِنْ عِنْدِ مَنْ عُرِفَتْ لَهُ بِالْقُعُودِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يَقْعُدَ فِيهَا بِقَوْلِ أَمِينٍ وَاحِدٍ وَمَنْ قَعَدَ فِي الْأَرْضِ سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ دُونَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَتَمَّتْ بِقُعُودِ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّتْ الْحِيَازَةُ ، وَيُقَسِّمُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ ، وَيَبْنِي السَّيِّدُ عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ ، وَخَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْحَاضِرِ يَبْنُونَ مَا مَكَثَ فِي الْأَصْلِ ، وَلَا يَبْنِي مُشْتَرٍ عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا بَائِعٌ ، وَلَا مَوْهُوبٌ لَهُ مَا مَكَثَ فِيهَا ، وَلَا الْأَجِيرُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَإِذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ دَخَلَتْ مِلْكَهُمْ شُهِدَ لَهُمْ بِالْقُعُودِ ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ شُهِدَ لِمَنْ صَارَتْ إلَيْهِ بِأَنَّهَا لَهُ بِمَعْنًى مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي ، وَإِنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ لَمْ يُشْهَدْ لَهُ بِالْقُعُودِ بَلْ بِمَا رَجَعَتْ بِهِ إلَيْهِ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بِالْقُعُودِ ، وَسَوَاءٌ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَإِنْ تَسَابَقُوا إلَيْهَا فَمَنْ تَمَّتْ لَهُ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ قَعَدَ فِي مَنَابِهِ ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُمْ فَهِيَ لَهُمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، وَإِنْ دَخَلَهَا حُرٌّ مَعَ عَبْدٍ فَمَنَابُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ ، وَلَا يَشْهَدُ لِمَنْ اُسْتُرِيبَ فِي دُخُولِهَا أَنَّهَا لَهُ وَلَوْ طَالَ مُكْثُهُ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ دُخُولُ الْأَصْلِ إلَّا بِمَعْنَى يَحِلُّ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ لَهُ فَعَمَرَ مَعَهُ بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ ثَلَاثَ سِنِينَ قَعَدَ فِي تِلْكَ التَّسْمِيَةِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ عَمَّرَ الدَّاخِلُ بَعْضًا ثَلَاثَ سِنِينَ وَلَمْ يُعَارِضْهُ الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُ ، وَمَنْ عَمَّرَ أَصْلًا ثَلَاثَ سِنِينَ فَأَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ قَبْلَ الثَّلَاثِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَيْضًا إذَا