فهرس الكتاب
أَنَّهُ تَرَكَهُ لَهُ هِبَةً ، أَوْ غَيْرَهَا ، كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ بَيَانَ مَا ادَّعَى مِنْ الدَّفْعِ لِلْغَيْرِ بِأَمْرِ الْمُدَّعِي ، أَوْ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ ، أَوْ التَّرْكِ ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ ، وَذَلِكَ الْإِقْرَارُ هُوَ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ لِفُلَانٍ كَمَا أَمَرْتنِي ، أَوْ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ لَكَ ، أَوْ قَوْلُهُ: تَرَكْتَهُ لِي .
( وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ) ، أَيْ لَمْ يَجِدْ الْبَيَانَ ، ( حَلَفَ طَالِبُهُ ) إنِّي لَمْ آمُرْهُ بِالدَّفْعِ لِفُلَانٍ ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوُصُولِ ذَلِكَ لِفُلَانٍ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِالْإِيصَالِ لَهُ ، أَوْ أَنِّي لَمْ أَسْتَوْفِ مِنْهُ ، أَوْ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهُ لَهُ ( وَغَرِمَ ) ذَلِكَ الْمَطْلُوبَ مَا أَقَرَّ بِهِ ؛ وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: لِيَمِينِ الْمُنْكِرِ عَمَلٌ وَأَثَرٌ فِي دَعَاوَى الْمَالِ مِمَّا يَقْتَضِي عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بَرِئَتْ ، أَوْ بَرَاءَةَ ذِمَّةٍ عَمُرَتْ ، فَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ فِي الْأَوَّلِ ، وَالطَّالِبُ فِي الثَّانِي إلَّا مَا كَانَ مِنْ التَّبَرُّعِ فَلَا يَمِينَ فِيهِ ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ وَهَبَهُ شَيْئًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَالِكِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَ ، وَأَمَّا بِالْمُعَاوَضَةِ فَفِيهِ الْيَمِينُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتَهُ لِي ، فَأَنْكَرَ ، وَإِنْ كَانَ مَا ادَّعَى أَنَّهُ تَبَرَّعَ لَهُ بِهِ تَحْتَ يَدِهِ لَا عِنْدَ الْمَالِكِ فَأَنْكَرَ الْمَالِكُ ، فَإِنَّ الْمَالِكَ يَحْلِفُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ وَهَبَ لِي مَا عَلَيَّ لَهُ ، أَوْ وَهَبَ لِي أَمَانَتَهُ عِنْدِي ، وَإِنْ ادَّعَى الْأَمَانَةَ فَعَلَى الْمُنْكِرِ الْيَمِينُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ شُبْهَةٌ أَوْ كَانَتْ بِيَدِ مُدَّعِيهِ وَجَبَتْ الْيَمِينُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ وَكَانَتْ شُبْهَةٌ لَمْ تَجِبْ ، وَهَذِهِ الْيَمِينُ يَجُوزُ قَلْبُهَا إنْ تَحَقَّقَتْ الدَّعْوَى ، وَلَا يَجُوزُ إنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلِلْيَمِينِ أَيُّمَا إعْمَالِ فِيمَا يَكُونُ مِنْ دَعَاوَى الْمَالِ إلَّا بِمَا