فهرس الكتاب

الصفحة 13377 من 17437

إخْوَةٌ ( كَلَالِيُّونَ بَيْنَهُمْ ) ، وَهُمْ مِنْ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا تُدْرِكُ الْأُخْتُ عَلَى أُخْتِهَا أَوْ أَخِيهَا مِنْ أُمِّهَا النَّفَقَةَ ، وَلَا يُدْرِكُهَا أَخُوهَا عَلَيْهَا وَلَا يُدْرِكُهَا عَلَى أَخِيهِ مِنْ أُمِّهَا ( وَلَوْ تَوَارَثُوا ) ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْأَجَانِبِ ؛ إذْ لَيْسُوا مِنْ قَوْمِ الْأَبِ .

وَصَحَّحَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ أَنَّهُمْ يَتَدَارَكُونَ فَعَلَيْهِمْ النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ، سَوَاءٌ تَجَرَّدُوا عَنْ الْأَشِقَّاءِ وَالْأَبَوِيِّينَ أَوْ كَانُوا مَعَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَائِلِ بَابِ التَّفْلِيسِ مَا نَصُّهُ: وَتَجِبُ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ وَالْوُسْعِ وَالْقَتْرِ وَلَوْ كَلَالِيًا عَلَى الْمُخْتَارِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ": وَأَمَّا نَفَقَةُ الْأَوْلِيَاءِ فَعَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ ، وَلَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَةُ مَنْ لَا يَرِثُهُ ، فَمَنْ كَانَ يَرِثُهُ كُلَّهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ كُلُّهَا ، وَمَنْ كَانَ يَرِثُ نِصْفَ مَالِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَتِهِ ، وَهَذَا فِي الْعُصْبَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ بِالْكَلَالَةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُمِّ فَهَؤُلَاءِ لَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ النَّفَقَةُ ، وَتُدْرِكُهَا الْأُمُّ عَلَى أَوْلَادِهَا ، وَلَا يُدْرِكُونَهَا عَلَيْهَا مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ الْعَصَبَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةَ غَيْرِهَا أَنْفَقَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْعَصَبَةِ وَتَرِثُ مَالَهُمْ كُلَّهُ ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَرِثُ بِالْكَلَالَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعِصَابَةِ أَنْفَقَ عَلَى وَجْهِ الْعِصَابَةِ لَا عَلَى الْكَلَالَةِ ، يَعْنِي كَأَخٍ لِأُمٍّ هُوَ وَلَدُ عَمٍّ ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَصَبَةٌ وَلَا وَارِثٌ أَنْفَقَتْهُ وَأَكَلَتْ مَالَهُ كُلَّهُ إذَا مَاتَ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْعَصَبَةِ ، ا هـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت