( وَلَا ) يَصِحُّ النَّزْعُ ( مِنْ وَلَدٍ مُشْتَرَكٍ لِأَحَدِهِمَا ) ، أَيْ أَحَدِ الْمُشْتَرِكَيْنِ إنْ اشْتَرَكَ فِيهِ اثْنَانِ ، وَلَا لِأَحَدِهِمْ إنْ اشْتَرَكَ فِيهِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا وَشَهِدَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ الشَّرِكَةُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ ( وَلَوْ احْتَاجَ ) ذَلِكَ النَّازِعُ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ نِصْفَ مَا يَنْزِعُ مِنْ وَلَدِهِ الْآخَرِ لَوْ كَانَ لَهُ ، أَوْ قَدْ كَانَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فَلَا يَصِحُّ عَمَلُ أَحَدِهِمَا فِي مَالِهِ بِلَا آخَرَ ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ مِنْهُ كَالْقِسْمَةِ ، وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِالشُّرَكَاءِ أَوْ نَائِبِيهِمْ مَعَ ضَمِيمَةِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَبًا فَلَا يَصِحُّ نَزْعُهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا نَزَعَا مَعًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ نَزْعُ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا تَبَعًا لِمَنْ كَانَ أَبًا لِضَرُورَةِ الْجَهْلِ بِتَعْيِينِ الْأَبِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الْحُكْمِ بِالشَّرِكَةِ ، وَمَعَ ضَمِيمَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ أَحَدُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمْ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ نَزَعَ مَا يَنُوبُهُ فِي النَّزْعِ ؛ لِأَنَّ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لَا نَزْعَ لَهُ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَحَقَّقَ مِقْدَارَ مَا يَنْزِعُ ، وَكَذَا إنْ احْتَاجَ غَيْرَهُ أَيْضًا وَلَمْ يُرِدْ النَّزْعَ وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُحْتَاجِ أَنْ يَنْزِعَ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ النَّزْعَ وَيَشْرَعْ فِيهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَهُ نَزْعٌ وَلَوْ تَبَيَّنَ مِقْدَارَ مَا اسْتَحَقَّهُ ( وَصَحَّ نَزْعُهُمَا ) إنْ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ نَزْعُهُمْ إنْ كَانُوا أَكْثَرَ ( مِنْهُ إنْ احْتَاجَا ) أَوْ احْتَاجُوا ( بِاتِّفَاقٍ ) عَلَى إيقَاعِ النَّزْعِ ( وَاسْتِوَاءٍ ) فِي الْمَنْزُوعِ ، مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى النَّزْعِ لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَيَقْسِمَاهَا ، أَوْ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَشَرَةً ، وَإِنْ تَفَاوَتَ احْتِيَاجُهُمَا نَزَعَا عَلَى حَسَبِ أَقَلِّهِمَا حَاجَةً ، مِثْلُ أَنْ يَحْتَاجَ أَحَدُهُمَا إلَى عَشَرَةٍ وَالْآخَرُ إلَى عِشْرِينَ فَيَنْزِعَا عَشَرَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ عِشْرِينَ ، فَيَقْسِمَاهَا لَا عِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ أَرْبَعِينَ فَيَقْسِمَاهَا ؛