وَإِذَا أَرَادَ نَزْعًا بِحَاجَةٍ وَلَهُ مَالٌ أَوْ اُتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْأَبِ إنْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْحَاجَةَ وَنَفَاهَا الْوَلَدُ ، وَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَادَّعَى خُرُوجَهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيهِ قُبِلَ قَوْلُ الِابْنِ ، وَعَلَى الْأَبِ كَالِابْنِ فِي الْأُولَى الْبَيَانُ .
الشَّرْحُ ( وَإِذَا أَرَادَ نَزْعًا بِحَاجَةٍ وَلَهُ مَالٌ أَوْ اُتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ ) إنْ أَرَادَ النَّزْعَ أَوْ نَزَعَ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَلَا يُشْهَدُ لِنَزْعِهِ وَلَا يُعَامَلُ فِي مَنْزُوعِهِ ، بَلْ يُعَامَلُ فِيهِ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ ، ( وَقِيلَ: قَوْلُ الْأَبِ ) فِي إثْبَاتِ احْتِيَاجِهِ بِلَا يَمِينٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْفَلَّاسُ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ بَتَاتًا ( إنْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْحَاجَةَ وَنَفَاهَا الْوَلَدُ ) وَلَا بَيَانَ لَهُ فَيَصِحُّ لِلْأَبِ النَّزْعُ ( وَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَادَّعَى خُرُوجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ ادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ أَكْلَهُ ( أَوْ قَالَ لَا شَيْءَ ) لِي ( فِيهِ ) مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بَلْ هُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِي ( قُبِلَ قَوْلُ الِابْنِ ) فِي تَكْذِيبِهِ إيَّاهُ فِي دَعْوَى خُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ، أَوْ قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ لِي فِيهِ بِلَا يَمِينٍ عَلَى الِابْنِ ؛ إذْ لَوْ حَلَفَ لَكَانَ حَلْفًا عَلَى الْغَيْبِ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِكَ ، أَوْ قَالَ: هُوَ لَكَ ؛ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ لَهُ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ ، وَإِنْ حَصَلَ لَهُ عِلْمٌ بِأَنَّهُ لَهُ فَلْيَحْلِفْ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ فِي تَكْذِيبِهِ فِي قَوْلِهِ: خَرَجَ مِنْ مِلْكِي ، بِأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِكِ ، ( وَعَلَى الْأَبِ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( كَالِابْنِ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) وَهِيَ قَوْلُهُ: وَقِيلَ قَوْلُ الْأَبِ إلَخْ ( الْبَيَانُ ) ، فَإِنْ بَيَّنَ الْأَبُ فِي هَذِهِ صَحَّ لَهُ النَّزْعُ أَوْ الِابْنُ فِي الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ النَّزْعُ .